حرمه بريدا في بريدان يختلى خلاه أو يعضد شجره الا الإذخر الحديث ، ( 1 ) وفي وفي رواية أخرى عنه قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : أحرم اللَّه حرمه أن يختلى خلاه أو يعضد شجره الا الإذخر أو يصاد طيره ، ( 2 ) والاختلاء : هو الجز ، كما أن العضد هو القطع ، فالشمول للقلع من باب التعدي إلى الأولى ، وسيأتي الإشارة اليه ، وحيث انه ( ع ) بصدد بيان الممنوع ، فلو لم يكن للخلا دخالة في المنع لما أخذ هذا القيد .
ومنها رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : قال رسول اللَّه ( ص ) .
لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلا خلاها ولا تحل لقطتها الا لمنشد آه ، ( 3 ) وكذا مرسلة الفقيه وفيها : ولا يختلا خلاها ولا يعضد شجرها آه ( 4 ) .
فهذه الروايات لورودها في مقام التحديد يكون لها مفهوم الحد ، فبمفهومها يدل على جواز اختلاء ما عدا الخلا وقطعه ، والخلا هو الرطب أصلا وفرعا ، لاستلزام اخضرار الفرع ان يكون الأصل كذلك البتة ، ولم ينقل عما عدا الصحاح انه اليابس ، وليس شيء ينافي هذا المفهوم عدا ذلك العموم الضعيف المشار اليه ، فيخصص بهذا المخصص . فإلى هنا تم ما في المدارك من جواز قطع اليابس .
نعم يعارضه بعض ما يمنع عن قلع الحشيش ، ولكن التعارض وعلاجه متوقف على أمر آخر ، وهو ان المستفاد من أدلة الاختلاء هو المنع عن قطع الرطب ، واما القلع فلا ، الا من باب التعدي إلى الأولى ، فتلك الأدلة بمنطوقها تمنع عن قطع الرطب ، وبالأولوية على القلع ، وبمفهومها على جواز قطع اليابس ، واما القلع فهو محل تأمل ، إذ ليس أولى من القطع في طرف الجواز المستفاد من المفهوم كما في طرف المنع المستفاد من المنطوق ، فعلى تقدير استفادة جواز قلع اليابس أيضا من المفهوم كالقطع فيعارض ما يمنع عن القلع لليابس ، والا فلا تعارض بين المفهوم الدال على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 87 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 87 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 88 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 88 - الحديث - 4