يشمله بلا تأمل .
واما الثاني فرواية معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) من شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ( 1 ) حيث تتوهم دلالتها على المنع عن الفرع أيضا ، إذا كان الأصل في الحرم ، فضلا عما إذا كانا فيه ، كما يدل على المنع عنه إذا كان الأصل وحده في الحل ، بل يمنع عنه لمكان فرعه الذي في الحرم ، ولما كان الورق وكذا الثمر من الفروع فيمنع عنهما .
وفيه ان الرواية ليست ناظرة إلى بيان المنع بحسب طبعه الأول وان الممنوع ما ذا ، هل الشجر بجميع ما يتعلق به ، أو خصوص أصله وساقه وغصنه دون الورق والثمر ، أو دون الثمر وحده ؟ بل الظاهر من كيفية سؤال السائل هو انه كان عالما بحكم ما نبت في الحل وحده وكذا ما في الحرم وحده ، ولكن لا يعلم حكم ما بعضه في أحدهما ، والآخر في الآخر ، كما في فرضه ، حيث يحتمل إلحاق الأصل بالفرع ، كما يحتمل العكس ، وهذا كان يقال : هل بول الرضيع الذي لا يتغذى بغير اللبن نجس أم لا ؟ حيث يشعر هذا السؤال بأن نجاسة بول الرجل مفروغ عنها ، والشك في لحوق بول الصبي ببول الرجل ، واما استفادة الإطلاق أو العموم أو نحو ذلك فلا ، إذ ليس لبيان هذه الجهة ، والمقام من هذا القبيل ، إذ ليس بصدد بيان ممنوعية الفرع حتى يؤخذ بالإطلاق الشامل للورق والثمر ، وليس في البين الا ما تقدم من الروايتين العامتين ، ولدعوى الانصراف عن الثمر مجال ، والا فالعموم محكم . واما رواية السكوني ( 2 ) فهي متعرضة لحكم صيد الطير على غصن شجرة أصلها فقط في الحرم ، ولا دلالة لها على حكم نفس الغصن من حيث هو ، وان كان الأصل في الحرم .
الفرع الثاني : في الرطب والجاف
من الشجر وغيره - قال في المدارك :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 90 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 90 - الحديث - 2