تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ومنها رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان علي بن الحسين عليهما السلام كان يتقى الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ، قال : ورأيته وقد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيدها مكانها ، ( 1 ) ان الظاهر من نقل أبى عبد اللَّه فعل جده زين العابدين ( ع ) ، هو الاستدلال بتحرزه الشديد واتقائه من نتف العشب على المنع عنه كما هو المحتمل في رواية جميل المتقدمة ، لأن نقل أبى عبد اللَّه ( ع ) قول جده ( ع ) بان هذا لا يقلع ، في حكم الاستدلال على المنع من قول جده ( ع ) ، نعم ان التعدي من العشب إلى غيره وكذا من النتف إلى الكسر والقطع بعيد ، لولا الدلالة على الخلاف ، إذ لو كان النتف وغيره مساويين لما أخذ ( ع ) هذين القيدين في كلامه ، فلعله يدل على عدم اتقاء جده ( ع ) عما عدا مورد القيد ، واما الذيل فعلى تقدير دلالته على لزوم الإعادة للمنتوف ، لا يلتزم الأصحاب به ، والا لزم على من نتف طاقة واحدة من كلاء الحرم وصادف ان استصحبها في العود إلى بلده ان يرجع من بلده إلى الحرم ثانيا أو يستنيب أو يسبب ونحو ذلك ، وهو كما ترى ، ولعله حكم ندبي للإرشاد إلى شدة الممنوعية من النتف ، وليس المراد من الإعادة هو غرس المنتوف ثانيا في منبته ، بل إعادته هناك وإلقائه في محله الأول . والحاصل ان العموم لا يستفاد الا من روايتي حريز المتقدمين ، الدالتين على المنع من كل ما ينبت في الحرم . انما المهم هو البحث عما يستثني أو يتوهم استثنائه عن الأصل الأولى ، وتنقيح ذلك في طي الفروع الآتية بمنه تعالى .

فروع :

الأول في حكم الورق والثمر .

لا إشكال في المنع عن الغصن كالساق ، انما الكلام في التسوية بينه وبين الورق والثمر كما في الجواهر وعدمها ، والذي يمكن التمسك به للتسوية روايات قد تقدم بعضها دون بعض ، اما الأول فهي روايتي حريز المتقدمتين في المقدمة المانعتان عن كل ما ينبت في الحرم ، وحيث إن الورق وكذا الثمر مما نبت فيه فيمنع عنهما ، ولكن للانصراف عن مثل الثمر مجال ، وعلى العدم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 86 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 566 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي