تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ، الا ما أنبته أنت وغرسته ( 1 ) ان الظاهر الأولى منهما هو المنع عن كل ما ينبت فيه مما له ساق أم لا ، من دون أخذ عنوان الشجر والحشيش ونحو ذلك ، وفي شمول ذلك للأوراق والاثمار كلام سيأتي في النوع الأول من الفروع الآتية . إنما التأمل في أن الحرام هو جميع أنحاء التصرفات في نبات الحرم من القلع والقطع بالمباشرة والتسبيب والأكل من البيع والشراء ونحو ذلك ، أو خصوص ما يناسب النبت من القلع والقطع ؟ كما في تحريم الخمر حيث لا يحرم طلبها في البدن ومسه وشمه ونحو ذلك ، بل شربه وما في حكمه ، ويبعد المنع بالنحو الأول ، وبالجملة ان المستفاد من هاتين عموما نافعا في موارد الشك . ومنها ما عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : رآني علي بن الحسين عليهما السلام وانا أقلع الحشيش ، من حول الفساطيط بمنى ، فقال : يا بنى ! ان هذا لا يقلع ( 2 ) ، وكيف كان ان المنى من حدود الحرم ، لكونه اى الحرم بريدا في بريد ، ولو لم يكن الذيل ظاهرا في التعليل بل كان مجرد المنع عما فعله أبو عبد اللَّه ( ع ) ، لكان أجنبيا عن المقام ، لكونه منعا عن فعل شخصي خارجي لا لسان له ، واما إذا استفيد من الذيل التعليل للمنع المستفاد منه ضمنا ، بان هذا لا يقلع ، اى لا يجوز قلعه في نفسه ، فهو تام لإفادة الضابطة ولكن في خصوص القلع دون غيره وللحشيش دون غيره ، فهو قاصر عن إفادة العموم ، نعم بالنسبة إلى النبات الحي الأخضر بالأولوية ، حيث يستفاد من منع ما هو في معرض الزوال ليبسه وجفافه المنع عن الأخضر الذي يبقى مدة بالأولوية ( كما يمكن التعدي من الحشيش إلى الشجر كذلك ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 86 - الحديث - 4 ( 2 ) وفي الوسائل هذا محمول على كون القلع قبل التكليف ، والنهى للتنزيه بالنسبة إليه . الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 10
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 565 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي