المنع اختيارا ، نعم لا عموم لها بالنسبة إلى جميع أنحاء الإزالة إلا بالقطع بنفي الخصوصية .
واما الرواية الثانية منه في وافية بالمقصود من الدلالة على المنع ، وعلى العموم معا ، وهي ما عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل أحرم فنسي ان يقلم أظفاره ، قال : فقال : يدعها ، قال : قلت : انها طوال ، قال : وان كانت ، قلت : فان رجلا أفتاه أن يقلمها ويغتسل ويعيد إحرامه ففعل قال : عليه دم ( 1 ) لان قوله ( ع ) « يدعها » ظاهر في محبوبية البقاء بحاله ولزومه كذلك ، أو مبغوضية خلافه ، بان لا يدعها ، وكيف كان لا نظر له إلى خصوص الأسباب ، فيدل على عدم جواز إزالته وان لم يكن بالتقليم ، لان مقابل يدعها هو لا يدعها ، وذلك يتحقق بأي سبب كان ، واما الذيل فغير مرتبط بالمقام ، فانقدح في هذه الجهة ان إزالة الظفر بأي سبب كانت حرام .
واما الجهة الثانية
فلا إشكال في جواز الإزالة عند الضرورة أو الحرج ، لقيام العمومات الأولية على ذلك ، مع الاستيناس من غير واحد من تروك الإحرام ، حيث ورد الترخيص حال الاضطرار انما الكلام في الترخيص بما دون الضرورة ، كما في إفطار الشيخ والشيخة ، مع الانصراف عن المشقة اليسيرة جدا .
والذي يشهد على التعميم وعدم الاختصاص بحال الضرورة هو ما تقدم من قوله ( ع ) في الرواية الأولى لا يقص شيئا منها ان استطاع ، فان كانت تؤذيه فليقصها آه ، لان نفى الاستطاعة وان كان أعم مما يساوق الضرورة ومما يساوق المشقة المطلقة كما في قوله تعالى * ( لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * ، إذ ليس بمعنى الاضطرار ، ولكن بقرينة التقابل وأخذ الأذية في قبالة يستفاد منه التعميم ، لأن الأذية التي جعلت مدار الترخيص لا تبلغ في مثل طول الظفر ونحو ذلك حد الاضطرار غالبا ، نعم قد يصعب الخلال في الوضوء والغسل ، بناء على لزوم إيصال الماء في الخارج عن الاعتبار من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 77 - الحديث - 2