الحكم في إخراج الدم غير إلزامي ، الا انه يتفاوت المراتب لرجحان الترك أو مرجوحية الفعل حسب تفاوت مراتب الحاجة ، وبعد الغض عن ذلك فمقتضى الصناعة ما عرفت . ومنه ينقدح ما هو المختار في الاحتجام من الجواز في نفسه ، من دون المنع من جهة خروج الدم ، انما المنع عنه انما هو من جهة إزالة الشعر ، فيجوز ما لم تلزم إزالته .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وقص الأظفار . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : هل الممنوع حال الإحرام هو خصوص قص الظفر ، اى قطعه بالمقراض كما فسر به ، أو أعم منه ومن قطعه بغيره من الآلات المعدة له أو غير المعدة لذلك ، أو الأعم من القطع ومن إزالته بالدلك والمسح وغير ذلك مما يمكن إزالته به ؟
ثم بعد ثبوت ما هو الممنوع ، هل الجواز موقوف على الاضطرار الرافع للتكليف ، أو الأعم منه ومن المشقة في الجملة ؟ نظير ما في الشيخ والشيخة ، حيث يجوز الإفطار إذا شق الصوم عليهما وان لم تبلغ حد الاضطرار . فتنقيح الكلام في جهتين : الأولى في بيان ما هو الممنوع في نفسه ، والثانية في بيان حد الترخيص من الاضطرار أو مطلق المشقة .
اما الجهة الأولى :
فبعد الفراغ عن ممنوعية قطعها في الجملة يلزم البحث عن مقدار نطاق دليل المنع ، اما أصل الدلالة عليه فعلى تقدير التلازم بين الحرمة وجعل الكفارة ، يمكن التمسك بما ورد في القص أو التقليم من الكفارة ، ولكن للتأمل في التلازم نعطف الكلام في الاستدلال إلى ما يتم دلالته على المنع تكليفا ، وهي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره ، قال : لا يقص شيئا منها ان استطاع ، فان كانت تؤذيه فليقصها ( فليقلمها خ ) وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ( 1 ) لظهورها في المنع عن القص أو التقليم عند الاستطاعة ، وسيجئ حد الجواز ومعنى الاستطاعة في الجهة الثانية ، فهذه تامة الدلالة على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 77 - الحديث - 1