تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
آخر ، بل كان فيه بأس سواء انجر إلى محذور آخر أم لا . واما رواية مهران وعلي بن إسماعيل ( 1 ) فهي أجنبية عن حكم الاحتجام بما هو ، بل السؤال وكذا الجواب فيها ناظر إلى حكم حلق القفا ، فأجيز حلقه عند الحاجة إلى الحجامة ، ولزم التكفير عند عدم الحاجة إليها ، واما حكم الاحتجام في نفسه ما هو ، فهي ساكتة عنه . واما مرسلة الفقيه ، ففيها : احتجم الحسن ( الحسين خ ل ) بن علي ( ع ) وهو محرم ( 2 ) فلا تدل على جواز الاحتجام في نفسه ، إذ ليس الا نقل فعل خارجي لا لسان له ، فيحتمل كونه للضرورة مثلا ، والغرض عدم إمكان استفادة جواز الاحتجام بما هو من هذه الرواية . ومن هذا القبيل رواية مقاتل بن مقاتل قال : رأيت أبا الحسن ( ع ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم . ( 3 ) حيث لا لسان للفعل المنقول على الإطلاق ، نعم يستفاد منه الجواز في الجملة ، وذلك خارج من البحث .

الثالثة ما عن الفضل بن شاذان قال :

سمعت الرضا ( ع ) يحدث عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام ، ان رسول اللَّه ( ص ) احتجم وهو صائم محرم ، ( 4 ) إذ ليس وزان هذه وزان ما تقدم من الإجمال ، لأن الرضا ( ع ) لم يكن بصدد نقل التاريخ والقصة ، بل بصدد تعليم الجواز ، وهو كما قد يكون بلا نقل أصل وكما قد يكون بنقل مقال ، كذلك قد يكون بنقل فعل ، ولذلك يتمسك برواية ابن قيس في غير واحد من الموارد ، مضافا إلى أن الصائم يجوز له الاحتجام مطلقا ، فكذا المحرم ، فتدل على جوازه بما هو هو .

والرابعة ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال :

سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 9 ( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 10