تصييره بصورة القبة المتعارف بوضع الظلال من النطع أو غيره عليها ، إذ ليس المراد هو وضع النطع كالثوب على رأسه وبدنه وأمتعته التي كانت معه ، بل المراد وضعه بصورة الظلال للمحمل ، وهذا استيناس وان لم يكن من باب الظهور اللفظي .
والثالث رواية قاسم الصيقل قال : ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل ، عن أبي جعفر ( ع ) كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم ( 1 ) والقول وان كان للراوي ، الا انه يدل على عدم تعارف التشديد بقلع المجموع من القبة والحاجب ، فلو كان قلع الحاجب واجبا أيضا كالقبة لتعارف ، ولا اختصاص بأبي جعفر ( ع ) حينئذ حتى يكون التشديد منه ( ع ) باعتباره ( 2 ) .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وإخراج الدم الا عند الضرورة ، وقيل يكره ، وكذا قيل في حك الجلد المفضي إلى إدمائه ، وكذا في السواك ، والكراهة أظهر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر المتن هو كون إخراج الدم بما هو هو ، عنوان مستقل يحرم حال الإحرام إلا عند الضرورة ، والظاهر من الشيخ رحمه اللَّه وغيره من كثير من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 12
( 2 ) لا ظهور في الحاجبين في الأخشاب الفائقة أصلا ، وقد يحتمل انه تصحيف الجناحين ، كما في رواية الاحتجاج المتقدمة ، ومعه أيضا أجنبية عن خشب الفوق ، نعم في الشمول للاخشاب التي على الجانبين تام .
وقد يمكن ان يستأنس أيضا برواية بكر بن صالح المتقدمة ، لأن الزميلين كل واحد منهما راكب في طرف المحمل والقبة ، ولها أخشاب في الجانب وفي الفوق ، فكان بكر بن صالح مع عمته جالسين في محمل متعارف بلا ظلال ، فإذا جاز التظليل بعمته ولم يجز له مع كونه زميلا لعمته ، يستفاد منه جواز الركوب في المحمل الفاقد للظلال ، فلا منع من الأخشاب أصلا .