تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
والثالث ان يحمل المنع على ما يلازم إزالة الشعر ، والا فهو في نفسه جائز ، والشاهد هو قوله ( ع ) في رواية حريز : لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ، إذ لو كان ممنوعا في نفسه لما حد جوازه بالانجرار إلى ممنوع آخر وهو الحلق أو القطع ، وحينئذ يحمل ما قيد فيه الجواز على الخوف من التلف أو عدم استطاعة الصلاة ونحو ذلك على الرجحان أو الكراهة ، والذي يقوى في النفس هو هذا النحو من الجمع . ولقد عرفت قصور ما ورد في الاحتجام منعا أو جوازا عن إفادة ان المدار هو إخراج الدم ، فيلزم النظر المستأنف في أحاديث آخر حتى يستفاد حكم إخراجه بما هو من المنع أو الجواز ، وعلى الأول فكيف يجمع بين ما ظاهره المنع عنه ، وبين ما ظاهره تجويز بعض العناوين الملازمة لخروجه نوعا وكذا ما نصه الجواز في مورد ينجر بسيلانه ، فهل يخصص دليل المنع بذلك أو يحمل دليله على مورد خاص لا ينافي الجواز في الموارد الخاصة الأخر ، وفي ضوء هذا البحث يتضح حكم الاحتجام أيضا .

فالكلام في طي جهتين :

الأولى في ما يرتبط بإخراج الدم من حيث هو ، والثانية في ما يرتبط بجواز العناوين الخاصة الملازمة لخروجه غالبا .

الجهة الأولى في حكم إخراج الدم حال الإحرام .

ان الإدماء قد وقع في سياق ما هو ممنوع برأسه في بعض الروايات ، ولعل ظهورها هو المنع عنه في نفسه وان لم يلازمه عنوان محرم آخر . منها : رواية معاوية بن عمار المتقدمة في إزالة الشعر ، وفيها : عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافره ما لم يدم أو يقطع الشعر ( 1 ) ولقد انصرح هناك بعد التعدي من الرأس إلى غيره ان قطع الشعر بما هو ممنوع ، وبقرينة الرواية يحكم بأن الإدماء من حيث هو كذلك أيضا لا خصوص الحك المفضي إلى الإدماء ، أو الإدماء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 71 - الحديث - 1