المستند إلى الحك كما في القطع ، والغرض ان هناك أمرين : أحدهما ان مصب الحكم هو نفس الإدماء أو خصوص ما يستند إلى الحك أو الحك المفضي اليه ، والأخر ان الحكم هو المنع أو الكراهة ، والمتبادر من الرواية هو المنع بلا لحاظ القرائن الخارجية ، كما أن المستفاد منها هو كون مصب الحكم نفس الإدماء لا شيء من المحتملين ، كما أن مصب الحكم في رديفه هو نفس قطع الشعر لا خصوص ما يستند إلى الحك أو الحك المفضي اليه .
واما رواية أبي بصير فهي ساكتة عن كون المنع عن الحك بالأظفار لإخراج الدم أو القطع الشعر ، إذ فيها : ولا تحكن بالأظفار ولكن بأطراف الأصابع ( 1 ) فهي أجنبية عن المقام .
ومنها رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحك الجسد ما لم يدمه ( 2 ) وظاهرها الأمران من أن الحكم هو المنع ، وان المصب هو نفس الإدماء ، لا ما يفضي اليه ولا الإدماء المستند إلى الحك ، والأول أي المنع بمقتضى الظهور الأولى ، والثاني بقرينة السياق والمرادفة لان إلقاء الشعر وإزالته في نفسه ممنوع .
واما رواية علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) وفيها : سألته عن المحرم يصارع ، هل يصلح له ؟ قال : لا يصلح له ، مخافة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره ( 3 ) فهي قاصرة عن إفادة المنع عن إخراج الدم بما هو للتعبير بعدم الصلاح الذي لا ظهور له في المنع ، وان تقدم منا ان « لا يصلح » ليس بنحو « لا ينبغي » حتى لا يظهر من المنع ، الا ان في النفس شيئا رادعا عن دلالته ، على المنع ، سيما في حال الشك ، وهو خوف إصابة الجراح أو سقوط الشعر ، مضافا إلى احتمال كون الممنوع هو إيجاد الجرح
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 71 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 73 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 94 - الحديث - 2