والجواز عند عدم الاستطاعة ، واما انها بمعنى العجز العرفي أو الأوسع منه كما في في قوله * ( لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * ، فهو أمر آخر .
والثالثة عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه ( ع )
عن المحرم يحتجم ، قال :
لا الا ان يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة ، وقال : إذا آذاه الدم فلا بأس به ، ويحجم ولا يحلق الشعر ، ( 1 ) وظاهر الصدر هو المنع عنه بما هو ، إلا في صورة خوف التلف وعدم استطاعة الصلاة باعتبار أمرين ، وهما خوف التلف وعدم استطاعة الصلاة ، واما الذيل فيدل على الجواز عند مطلق الأذية ونهى عن الحلق ، ودلالتها على القطع بالإطلاق كما في الرواية الأولى ، واما الثانية فلم تتعرض لشيء من الحلق وغيره أصلا .
والرابعة رواية ذريح انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يحتجم ؟
فقال : نعم إذا خشي الدم ، ( 2 ) فتدل على المنع من الاحتجام عند عدم الخشية . هذه مجمل ما ورد من المنع عن الاحتجام بما هو في هذا الباب .
واما الروايات المجوزة للاحتجام حال الإحرام
فالأولى رواية يونس بن يعقوب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا أحبه ، ( 3 ) لأن حمل عدم المحبوبية على المنع غير ملائم لهذا التعبير ، بل ظاهره الجواز مرجوحا ، إذ لا يعبر في المخالف للشرع المحرم في نفسه بعدم المحبوبية ، وان يحتمل لكنه بعيد .
الثانية رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ، ( 4 ) لان ظاهرها جواز الاحتجام بما هو وعند انجراره إلى محذور الحلق أو القطع ، فليس الحرام هو الاحتجام ، بل ذلك المحذور من الحلق ونحوه ، إذ لو كان الاحتجام في نفسه حراما ، لما نفى عنه البأس ما لم ينجر إلى محذور
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 4
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 62 - الحديث - 5