تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فعلى المجيب ان لا يأخذ ذلك القيد في جوابه ، بل يشير إلى عدم دخله ، فإذا أخذ ذلك القيد في الجواب أيضا يفهم ان له دخلا ، والدخالة في المقام ظاهرة في أن الممنوع في نفسه الجائز عند الحاجة هو الذي يبقى كفارته وذلك كله انما يكون في الطريق ، لا ان قيد في طريقه راجع إلى الدم وهو الحكم الوضعي بلا مساس له بالحكم التكليفي ، فتبصر . فإذا تمت دلالة هذه على الجواز في مثل المحمل والهودج ونحو ذلك في النزول ، يستفاد منها جواز الاستتار بالشمسية ونحوها ، إذ تجويز الهودج الملازم للاستتار في اليوم يشهد على جواز مثل الشمسية والثوب البتة ، والممنوع في نفسه وان كان كل من عنواني القبة ونحوها والاستتار من الشمس ، الا ان تجويز الأول الملازم للثاني أحيانا مع أولويته تجويز للثاني أيضا ، الا ان الكلام بعد في سند هذه الرواية حتى تقوى على تقييد تلك المطلقات الكثيرة .

في جواز التظليل للصبيان -

واما الصبيان فيجوز لهم ما لا يجوز على البالغ حال الإحرام والشاهد على ذلك بعد الإجماع المدعى ، ما تقدم من رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : لا بأس بالقبلة على النساء والصبيان وهم محرمون - الحديث ( 1 ) ، واما التعدي إلى الاستتار فاما بالأولوية أو نفى الخصوصية ، إذ لو جاز للصبي المحرم ركوب القبة الصائنة عن الحر والبرد الموجبة للرفاه ، فيجوز له الاستتار عن الشمس بالثوب والشمسية ونحو ذلك بطريق أولى أو لا أقل من التساوي . واما ما أفاده في المتن من أنه لو زامل عليلا أو مريضا آه ، فهل له خصوصية ثبت بالتعبد ، أو ذلك من باب القاعدة وسر التعرض له ورود النص به ، فتبعا له تعرض لذلك ؟ . وتفصيله بان المستفاد مما تقدم من رواية بكر بن صالح هو تجويز التظليل على الزميل ، لاشتداد الحر عليه ، وعدم جوازه عليه نفسه لعدم حصول ذلك العذر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 65 - الحديث - 1