الحال ، نعم في ذيلها : وإذا نزل ( ص ) استظل بالخباء ، وفي البيت وبالجدار ، ولكن ذلك كله في الانتفاع بالظل الموجود ، واما الاستتار بالشمسية ونحوها فلا . ولا يقتضي التقابل أزيد من ارتفاع المنع الكلي ، لأن ما قبل ذلك كان دالا على أنه ( ص ) لا يستتر من الشمس بوجه من الوجوه الا باليد في استتار وجهه ، وقرينة المقابلة تشهد على ارتفاع ذلك المنع الكلى ، واما على الجواز كليا بان يكون ما ذكر في الرواية من الخباء وغيره مثالا فلا ، فالانتفاع بالظل الموجود جائز حسب هذه الرواية .
واما الرواية الثانية ، ففيها : المحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال فيستظل بالجدار والمحمل ؟ ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم . قد أشير في ما تقدم ان لها إطلاقا في الجواز شاملا لحال السير والنزول معا ، لان دخول البيت لا يختص بالنزول ، لإمكان أن يدخل السائر راكبا أو ماشيا في بعض البيوت ، ليمر منها أو ليشتري شيئا أثناء طريقه ، وكذا الجدار ، واما المحمل الذي أجاز الاستظلال به فهو لا يكون بنحو منع عن التظليل الشامل له في الصدر ، بل الانتفاع به لا فيه ، وغير ذلك مثلا ، فلا تعرض لهذه الرواية لحال النزول ، نعم بالإطلاق تدل على الجواز حاله ، ولكن مع الانتفاع بالظل الموجود ، واما التسبيب بنحو الشمسية فلا .
واما الرواية الثالثة ، فهي للفرق بين الفسطاط وظل المحمل ولا تنفع للمقام .
واما الرواية الرابعة ، فتدل على جواز ضرب الخباء في الأرض ودخول البيت ، واما الزائد عن مثله فلا .
واما الرواية السادسة ، فتدل على جواز المشي تحت الظلال اختيارا بلا اختصاص له بحال النزول ، نعم بإطلاقها تشمله .
فتبين ان القدر المشترك بين هذه الروايات هو جواز انتفاع المحرم حال النزول من الظل الموجود ، بلا فرق فيه بين الجلوس والركوب والمشي أصلا ، لدلالة هذه الروايات على ذلك اما بالإطلاق واما بالخصوص ، واما الانتفاع به بعد التسبيب فلا ، فعليه يكون الاستظلال بالشمسية ونحوها باقيا تحت الدليل الأولى من
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 547
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٥٤٧