تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
المنع ، الا بدعوى القطع بالملاك ونفى الخصوصية وإثباتها على مدعيها . واما صحيحة ابن بزيع فهي أجنبية عن الباب لتعرضها الجواز ماشيا في طريق المقصد ، واما بلحاظ النزول فلا . وفي المقام رواية أخرى ، لعله يمكن ان يتمسك بها لجواز الاستظلال بأي نحو بعد النزول ، فما يكون ممنوعا في الطريق يصير جائزا بعينه بعد النزول ، وهي رواية الاحتجاج المتقدمة ، إذ فيها : سئل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله ان يبتل ، فهل يجوز ذلك ؟ الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم ( 1 ) . توضيح ذلك : ان المسؤول عنه هو الحكم التكليفي من الجواز كما أن مفروض السائل هو الركوب في المحمل وبالجملة في الطريق ، وليس في الجواب الا بيان الحكم الوضعي إذا كان في المحمل وفي الطريق ، وبقرينة الاقتصار على الوضعي يستفاد الجواز ، وبقرينة تقرير ارتكاز المنع في ذهن السائل حال الاختيار ولذلك سئل عن مورد الحاجة يستفاد المنع عند عدم الحاجة . والحاصل انها تدل على المنع اختيارا بشهادة التقرير ، وعلى الجواز عند الحاجة بشهادة الاقتصار في الجواب على الوضعي مع كون المسؤول عنه هو الحكم التكليفي . وهنا أمر آخر يدل على الجواز مطلقا ، إذا لم يكن في الطريق ، وهو ان ظاهر قوله في الجواب « في طريقه » وان كان هو دخالته في ترتب الكفارة ، ولكن يشهد أيضا على أن الممنوع في نفسه هو ما إذا كان في الطريق ، لأنه الذي يزول المنع عنه ويبقى الدم عند الضرورة ، حيث ينحفظ قوله « في طريقه » في القيدية ، ولا يتوهم انه تكرار لمفروض السائل ولا دخل له ، لأنه إذا أخذ بعض القيود التي لا دخل لها في إطلاق الحكم أو تقييده أصلا في السؤال وكان الحكم مترتبا على الفاقد لذلك القيد أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 67 - الحديث - 7