النصوص الركوب في مثل القبة ، هو ان المانع عن الاستتار قد ورد بلفظة « المحرم » وحيث إن المراد منها في غير مورد هو الجنس الشامل للرجل والمرية كليهما ، فليكن في المقام كذلك ، وهكذا نحو قوله : ما من حاج يضحى ملبيا على إرادة الجنس ، ولكن التجاوز عن الظهور الأولى في خصوص الرجل ، إلى الثانوي وهو الجنس الشامل له ولها ، انما يكون في مورد لم يرد فيه التفصيل بينه وبينها كما في الباب ، حيث فصل في تلك النصوص المشار إليها بينهما ، في جواز الركوب في القبة ونحوها لها دونه ، فعليه يشكل التعدي إلى الجنس ، فينحفظ ظهوره في الرجل ، فان تم دليل الجواز في الاستتار لها بالإجماع ونحوه فهو ، والا فيرجع إلى الأصل الأولى في الشبهات الحكمية وهو الجواز ، فكيف كان يجوز لها الاستتار من الشمس .
واما بيان أفضلية الاجتناب ورجحان الترك ، كما عن نهاية الشيخ رحمه اللَّه ، فليس من باب حمل إطلاق المحرم والحاج على إرادة الجنس ، بل لعله لرواية بكر بن صالح المتقدمة ، وفيها : ان عمتي معي وهي زميلتي ، ويشتد عليها الحر إذا أحرمت ، افترى أن أظلل على وعليها ؟ فكتب ظلل عليها وحدها ، ( 1 ) لان المرتكز في ذهن السائل المنع من التظليل لها حال الاختيار وعدم العذر ، ولو لم يتفاوت بين العذر وعدمه في الجواز لما أمضي في الجواب ما ارتكز في ذهنه ، بل يقال بالجواز لها وان لم يشتد الحر ، فبقرينة تضييق السؤال في اشتداد الحر الدال على ارتكاز المنع في ذهنه وبشهادة عدم التنبيه للخلاف بل الإمضاء له يستفاد المنع في حال الاختيار .
نعم لما كان المورد مما صرح في غير واحدة من الروايات المتقدمة بالجواز وهو الركوب في المحمل والهودج ونحو ذلك ، فلا محالة يحمل على الرجحان .
واما ما في بعض الروايات من أنها لا تستر بيدها من الشمس فهو ناظر إلى المنع عن تغطية الوجه باليد ، لأن إحرامها في وجهها ، والا فاصل الجواز باليد ، مما صرح
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 68 الحديث - 2