تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
لا ينبغي ان يستظل في المحمل آه ، ( 1 ) لظهور تعرضها لحالتي الركوب والنزول فقط ، واما المشي في المسير فلا رأسا . والرواية الرابعة : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم آه ( 2 ) . والغرض ان هذه الروايات المستفيضة لضعف سندها ، لا يثبت بها أزيد من القدر المشترك بين الجميع ، وهو الفرق بين الركوب والنزول كما في الفرع الآتي ، واما بالنسبة إلى الفرق بين نحوي السير من الركوب والمشي فلا ، إلا رواية الاحتجاج المتقدمة ومن المعلوم عدم إثبات هذه الخصوصية بها ، فلم يبق في البين ما يدل على حكم المشي ، إلا صحيحة ابن بزيع من الطائفة الأولى . وتمام الكلام فيها بأنه على تقدير اختصاصها بتجويز الانتفاع بالظل الموجود بلا تعمد في الاستتار ، فلا اشكال فيه أصلا ، لعدم لزوم شيء من التخصيص أو التقييد ، لما تقدم في التبصرة من انصراف أدلة المنع إلى الاستتار بالثوب والمشمسة ونحو ذلك عمدا بتهيئة أسبابه ، واما الانتفاع بالظل الموجود فلا . واما على تقدير ظهورها في الجواز وان كان إيجاد المظلة باختياره فيجمع بينها وبين أدلة المنع بالتصرف في مادة تلك الأدلة تقييدا لها بحالة الركوب مع بقاء الهيئة على ما هي عليه من الدلالة على المنع ، وهذا هو الأقوى ، فالماشي مستثنى على تقدير إطلاق الصحيحة ، ولكن لا إطلاق لها ظاهرا بنحو يشمل ما عدا الانتفاع بالظل الموجود ، فعليه فلا يجوز للماشي الاستظلال بالشمسية ونحوها من الآلات بالتسبيب والتوصل ، لتمامية إطلاق منع الأدلة الأولية وقصور المقيد وعدم شموله لمثله ، كما أن المستفاد منه اى المقيد هو الانتفاع بالظل الموجود المنتقل معه في السير ، نحو ظل المحمل ، واما الانتفاع بالظل الموجود الذي لا ينتقل كالجدران والأشجار ، فلا يشمله إطلاق الصحيحة إلا بدعوى القطع بالملاك .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 66 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 66 - الحديث - 4