تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
بالظل الموجود ودلالة هذه الرواية بالإطلاق أقوى من صحيحة ابن بزيع المتقدمة ، لانصرافها إلى الانتفاع بما هو الموجود من الظل . ولكن حيث إن هذه ضعيفة السند لا يمكن رفع اليد عن المعتبرة المانعة عن الاستتار التعمدى من شروق الشمس اعتمادا على هذه الرواية بل وغيرها مما ورد في الباب ، لأنها بأسرها ضعيف السند ، فيكون في حكم التواتر الإجمالي ، لاستفاضة ما في هذا الباب من نصوص الاحتجاج ، فحينئذ ان الحجة هو القدر المشترك بينها ، واما إذا تفردت واحدة منها بإثبات خصوصية فلا يعتمد عليها ، فاللازم هو الإشارة إلى غير هذه الرواية من الروايات الأخر ، حتى يتضح انها تشترك مع هذه في الجواز بنحو الإطلاق أم لا فعلى الأول يعتمد على ذلك دون الثاني ، لعدم ثبوت الخصوصية الزائدة عن القدر المشترك بإحدى الروايات الضعاف . أما رواية المحاجة ، ففيها : يا أبا الحسن ! ما تقول في المحرم يستظل على المحمل ؟ فقال له : لا ، قال : فليستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ، آه - ( 1 ) والظاهر خلوها عن حكم المشي في السير رأسا ، إذ لا تعرض لها لأزيد من المنع في حال الركوب والجواز في النزول ، واما السير ماشيا فلا ، فهي أجنبية بالنسبة إلى الفرع المبحوث عنه ، وهكذا الرواية الثانية منها ، إذ فيها : المحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال : فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ ( 2 ) لشهادة دخول البيت والخباء على الجواز بلحاظ حال النزول ، والا لزم جواز الاستظلال بالأولين من الجدار والمحمل ، وان كان راكبا لا في المحمل بل من ظل المحمل ، هذا خلف ، واما الصدر فيدل على المنع مطلقا ، إذ لو خلى وطبعه بلا قرينة التقابل ، يدل على المنع من التظليل حال الإحرام مطلقا ، والإنصاف عدم الشهادة على حال النزول بل بالإطلاق يشمله مع السير أيضا . وكذا الرواية الثالثة انه سئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 66 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 66 - الحديث - 2