ان يمشى تحت ظل المحمل ؟ فكتب : نعم ، الحديث ، ( 1 ) ان ظاهر المشي في قبال الركوب لا النزول والاستقرار حتى يعم الركوب أيضا فتدل على الجواز لمطلق السائر وان كان راكبا ، كما أن ظاهرها جواز الانتفاع بالظل الموجود ، وان أمكن عقلا ان يكون المحمل مما أعده عمدا ، لا للانتفاع بظله ، ولكن المتعارف الناظر اليه السؤال هو مشى المحرم عند اقتفاله تحت ظل أحد المحامل ، وحينئذ قد يكون الانتفاع بالظل بان يكون المحمل بحذاء رأسه ، كما في الجمال الطويلة القامة ، سيما إذا فرض قصر قامة المحرم ، فهنا يكون المظلة فوق الرأس ، وقد لا يكون كذلك بل يستفيد من مجرد ظله ، ولو كان المراد هو الأول لأمكن التعدي إلى جواز الثاني بالأولوية ، واما ان كان المراد هو الثاني لأشكل التعدي إلى الأول الا بعد دعوى القطع بالملاك ونفى الخصوصية ، واما ان أريد الإطلاق الشامل لهما فأمره واضح لا يحتاج إلى التعدي ، لا من الأولى إلى غيره حتى يشكل ، أو العكس حتى لا يشكل ، وتمام الكلام في هذه الصحيحة بعد الفراغ عن انه ليس في البين ما يصح التمسك به عدا هذه .
واما الثانية فهي رواية الاحتجاج وفيها سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم ان يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى ( ع ) لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز ان يمشى تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن ( ع ) : أتعجب من سنة النبي ( ص ) وتستهزئ بها ؟ ان رسول اللَّه ( ص ) كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، آه . ( 2 ) ان ظاهر الصدر هو المنع عن التظليل راكبا على محمله ، والجواز ماشيا تحت الظلال ، وهذا بإطلاقه يشمل ما لو كان بإيجاده وتهيئة المظلة كما يشمل الانتفاع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 67 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 66 - الحديث - 6