تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
آخر . وكيف كان هل المنع يختص بالسير راكبا ؟ أو يعمه والمشي أيضا فلا يجوز على الماشي ما منع عنه الراكب أم لا ؟ ان المحكي عن صراحة الشهيد الثاني رحمه اللَّه الاختصاص ، وليعلم انه لا إشكال في إطلاق بعض ما تقدم مما يمنع عن تعمد الاستتار من الشمس لحالتي السير من المشي والركوب ، فعليه يحتاج الجواز في الماشي إلى مقيد خارجي ، كما أنه لو وجد في البين ما يدل على جواز انتفاع الماشي بالظل الموجود ، لا من باب تهيئة المظلة ونحو ذلك ، فلا صلوح له للتقييد الا بعد التعدي منه إلى الاستتار العمدي بالثوب ونحوه ، بدعوى القطع بالملاك الذي على مدعيه ، فمعه يمكن التقييد لاستفادة الجواز من ذلك الدليل بعد تنقيح المناط ونفى الخصوصية ، فيقيد دليل المنع بالنسبة إلى الماشي ، فيجوز له مطلقا ( 1 ) . ثم إن ما يتمسك به لإثبات الجواز في الجملة للماشي طائفتان : الأولى ما في باب جواز مشى المحرم تحت ظل المحمل والثانية ما في باب جواز تظليل الرجل المحرم إذا نزل ودخوله الخباء ، وسيتضح لك بمنه تعالى عدم صلوح الثانية ، وان الأولى لا إطلاق لها بالنسبة إلى إيجاد المظلة وتهيئة ما يظل به عمدا . أما الأولى فصحيحة ابن بزيع قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) : هل يجوز للمحرم
هامش
( 1 ) يمكن ان يقال إن دليل الجواز على التعدي لا صلوح له الا تقييد عنوان الاستتار من الشمس واما العنوان المستقل الأخر وهو التظليل بمثل الهودج ونحوه فلا لأن في البين كما تقدم عنوانين بالاستقلال ، لا ارتباط لأحدهما بالاخر . لكنه يقال لا خفاء في تمامية هذه الكبرى في نفسها ، إذ لا تلازم بين رفع اليد عن إطلاق أحد العنوانين في مورد ، ورفع اليد عن إطلاق العنوان الأخر ، واما في المقام فحيث ان العنوان المستقل الأخر هو الركوب في الهودج ونحوه فعليه لا يتخيل استثناء الماشي منه بل يختص بعنوان الاستتار من الشمس .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 540 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي