تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الأول والمنع عن الثاني ، فتبين ان لا إطلاق لها أصلا من الجهة المشار إليها ، واما روايات المنع عن التظليل في نفسه المستفاد من التجويز حال الضرورة كالمطر والمرض ، فعدم إطلاقها أوضح . بيانه : بان من المقطوع عدم المنع عن سدل منديل حيال الوجه أو غيره من اجزاء البدن ، بل والرأس أيضا في الليلة الظلماء الذي لا اثر له من الحر ولا البرد ولا الاحتجاب عن الغير ولا الرباح ولا غير ذلك أصلا ، ولو كان التظليل في نفسه ممنوعا بالإطلاق من دون التفاوت بين الليل والنهار ومن دون التفاوت بين الرأس وغيره ومن دون التفاوت بين التسبب بإيجاد المظلة وبين وقوع الظل قهرا ، لزم منع المحرم عن المرور تحت بعض الأغصان الدقاق للشجر في الليلة المظلمة جدا ، وهو كما ترى ، فلو انسدل تجاه المحرم في الليل أو اليوم المسحب الذي يمنع تراكم سحابة عن إصابة الشعاع بلا حاجب على الأرض لم يكن وجه للمنع عنه ، كما أنه إذا كان المحرم مستدبرا للشمس ، بحيث يقع شروقها على خلفه من قفاه وظهره جدا ، وانسدل تجاهه غطاء لا وجه للمنع عنه أيضا ، إذ لا اثر له من الاستتار لفرض شروق الشمس على الخلف ، فهو ضاح وغير مستتر عنها ، فلا دليل على المنع عن مثله . أضف إلى ذلك كله عدم الإطلاق لروايات المنع عن التظليل في نفسه ، اما روايات القبة والكنيسة فظاهر ، لعدم شمولها للقبة إذا لم يكن لها ساتر في جانب الرأس ، بل لا بد من أن يكون بنحو البيت المحقر السيار ، حتى ينطبق عليه عنوان القبة والكنيسة ، وذلك هو الحافظ من الحر والبرد والمطر وغيره مع حصول الترفه به ، ولا يعلم وجه المنع عن ذلك ، هل هو للتظليل أو للترفه ؟ وكيف كان ان الهودج ونحوه ممنوع البتة . وما ورد من تجويز النطع ونحوه حذرا من ابتلال الثياب وما في محمله من المطر ، وان دل على تقرير ارتكاز السائل من المنع لولا العذر ، الا ان الممنوع هو ستر المحمل بالنطع ونحوه ، ومما يوجب استتار ناحية الرأس ، مع مستورية نواح