المنع من الاستظلال من المطر في غير المحمل وفي غير الطريق ، إذ لولا دخالته لم يأخذه في الجواب ، ومجرد احتمال كونه تكرار مفروض السائل ، حيث فرض المحمل في سؤاله ، لا يدل على عدم الدخالة ، إذ لسنا نحن بصدد إثبات الدخل بان يكون مقيدا لإطلاق دليل آخر ان كان هناك إطلاق ، بل بصدد إثبات عدم الإطلاق للمنع في هذه وكم فرق بينهما ، كما قلنا ذلك في القيد الغالبي ، لأنه وان لا يوجب التقييد ولكن لا يستفاد منه الإطلاق ، لكفاية مجرد احتمال الدخالة في عدم انعقاد الإطلاق .
ومنها رواية علي بن محمد بن إسماعيل وإبراهيم بن أبي محمد ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وأبى بصير ( 1 ) إذ في الأولى . المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب :
يظلل على نفسه ويهريق دما ان شاء اللَّه ، وقد تقدم بيان ظهورها في الحكم التكليفي عند المطر وان لم يتأذ منه أو كان في الليل ، بل بلا مطر أيضا ، كل ذلك لعدم الضحا .
وفي الثانية : من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى ان يفديه بشاة ويذبحها بمنى ، بناء على دلالتها على الحكم التكليفي أيضا ، وهاتان مطلقتان من حيث المحمل وغيره ، بخلاف ما تقدم من الاستظلال بالنطع . وفي الثالثة . إذا كانت الشمس والمطر يضران به ، قال : نعم ، آه - ولكن قد أخذ عنوان المحمل في السؤال .
وفي الرابعة : عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وانا اسمع ، فأمره أن يفدى شاة ويذبحها بمنى ولا خفاء في دلالتها على الحكم التكليفي أيضا بملاحظة زيادة في نقل الصدوق وقد تقدم ، ولا اختصاص بالمحمل ونحوه .
وفي الخامسة : . فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم قال : نعم إذا كانت به شقيقة ويتصدق بمد لكل يوم . إذ ضرب الظلال لا بد وأن يكون للشقيقة ، وهي إذا كانت تشتد من الشمس فيحتاج إلى الاستتار منها ، وإذا كانت تشتد من البرد فيحتاج
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 6 - الحديث - 1 و 3 و 5 و 6 و 8