تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ببعض . إذ لو كان الستر بالثوب ونحوه جائزا ، لما كان لهذا التعبير وجه ، وفي الثالثة : . وشكى اليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ، لظهور هذه الروايات في أن الستر عن الشمس بما هو ستر ممنوع . ورواية سعد بن سعد الأشعري إذ فيها . أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم ، فقال هي علة يظل ويفدى ، ( 1 ) حيث أجاز ( ع ) التظليل عند الأذية من حرها ، فظاهره لزوم البروز لها ، الا عند العلة ، مثل الأذية من حرها ، فالمناط هو فوات الضحا . فهذه الروايات بأسرها تدل على لزوم البروز للشمس ، والمنع عن فوات الضحا بالظل .

الجهة الثانية في ما يدل على المنع من المستورية في المحمل

ونحوه . منها رواية محمد بن مسلم والحلبي وهشام بن سالم والحلبي أيضا المتقدمة ، ( 2 ) إذ في ثلاثة منها المنع عن ركوب القبة ، وفي واحدة عن الكنيسة التي في حكم القبة ، حيث يستر الجالس فيهما كمن يكون في بيت مسدود الباب ، ولا تعرض فيها عن التظليل أصلا ، ولا لوجه المنع عن الركوب من كونه لفوات الضحا أو لفوات الانكشاف تحت السماء أو لاستلزامه الترفه وهو مبغوض للشرع ، فيحتمل ان يكون ركوب القبة بعنوانه امرا مستقلا في الممنوعية لسكوت لسان دليله عن بيان المناط ( 3 ) ، ولكن يحتمل إرجاعه إلى فوات الضحا بشهادة رواية عثمان بن عيسى المتقدمة ، وهي قال : قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 6 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 1 و 2 و 4 و 5 ( 3 ) كما أن ما يمنع عن الظل بما هو ظل ، لا ظهور له في المناط ، لتطرق الاحتمالين فيه .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 533 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي