تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
رفع الحاجة بالجائز ذاتا وهو الاستظلال بالمظلة التي تكون على أحد الجوانب ، لا وجه لارتكاب الحرام مع التكفير ، واقتران المطر بالشمس لا يشهد على أن المراد من التظليل هو بما يكون فوق الرأس ، إذ لا يحفظ من المطر الا بالفوق ، واما إذا جعل المظلة على بعض جوابه فلا اثر له في الدفاع عنه ، إذ لم ينضم ذلك به ، بل مع الترديد بينهما بلفظه « أو » فيعمل في كل منهما حسب اقتضائه ، وفي المطر على التسليم يكون المراد هو ما كان فوق الرأس وفي الشمس باق بإطلاقه ، ولا وجه لرفع اليد عن هذا الإطلاق بمجرد ان المطر حكمه كذا وكذا . فتبين من هذه الروايات الكثيرة الدالة والمشعرة والمؤيدة لما قلنا بالتوزيع ان الاستظلال بأي وجه كان حراما ، وان لم يكن المظل فوق الرأس ، ولا يمكن رفع اليد عن تلك الإطلاقات ، مع أن عبارة المنتهى ليست صريحة في الجواز ، بل قد يترائى الاختلاف بين كلاميه في هذا الباب ، كما أن تردد الدروس في غير محله بعد محكمية الإطلاق بلا تقييد .

الفرع الثالث - قال في الدروس :

هل التحريم في الظل لفوات الضحا ؟ أو لمكان الستر ؟ فيه نظر ، لقوله ( ع ) : اضح لمن أحرمت له ، والفائدة في من جلس بالمحمل بارزا للشمس وفي من تظلل به وليس جالسا فيه . وتوضيحه بان المحرم من التظليل أي شيء كان ، هل هو لأجل فوات الضحا المعتبر بروز المحرم له حال إحرامه ؟ أو للزوم الستر المعتبر انكشافه حال إحرامه تحت السماء ؟ وسيأتي حكم النزول والخباء ونحوه ، وحيث إن التظليل يستلزم ان لا يكون مكشوفا حال إحرامه تحت السماء فيمنع ، وتظهر الثمرة بما لو جلس في المحمل ولكن مع انفتاح بابه المواجه للشمس ، فهو مع كونه مستورا الا من ناحية القدام ، يصدق انه بارز لها ، فيجوز على الأول لعدم فوات الضحا ، دون الثاني لفوات الكشف بالستر في المحمل ، بخلاف ما لو تظلل بالمحمل بلا جلوس فيه ، إذ يجوز على الثاني لعدم فوات الكشف ، دون الأول لفوات الضحا .