الرأس ، أو لا يختص بل يعم ذلك كله ، والمحكي عن الخلاف والمنتهى الاختصاص ، وعن الأول نفى الخلاف ، وعن الدروس التردد فيه .
واستدل له أولا باختصاص غير واحد من الاخبار بالجلوس في القبة والكنيسة ، وهو لا يشمل مثل الجدار أو غطاء المحمل إذا كان مكشوف الرأس بحيث يمكن الاستظلال بجدران القبة ، فعليه لا منع عما إذا كان ذو الظل في أحد الجوانب بخلاف ما إذا كان فوق الرأس .
ولا استبعاد في اختصاص المنع بذلك إذ يحتمل ان يكون ترفه المحرم مبغوضا للشارع ، فلو جلس مستريحا في قبة مظلة ، لكان مترفها ومصونا عن تغير اللون وحرارة الشمس بلا كلفة ، بخلاف ما لو كان الاستظلال بالثوب أو غيره مما ليس كالقبة فوق الرأس ، إذ لا يحصل الترفه بمثله ، لاستلزامه المشقة في حفظ المظلة وإدارتها بدوران الشمس ، وكذا حركة المركوب ، إذ لا يستقر الظل في أثناء الحركة لاعوجاج الطريق وتغير مدارج سير الشمس ونحو ذلك مما يوجب الكلفة على المحرم إذا استظل بما يجعله على أحد جوانبه هذا .
ولكنه على تماميته يلزم الاقتصار على خصوص ما في الرواية من القبة والكنيسة وعدم التعدي بالمشمسة ونحوها مما يجعل فوق الرأس ، لأن الجمود على الرواية مقتضاه ذلك ، وعلى فرض نفي الخصوصية يتعدى إلى ما يلي أحد الجوانب أيضا .
وثانيا بصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة في باب تغطية بعض الرأس ، إذ فيها :
سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) انه يقول لأبي ، وشكى اليه حر الشمس وهو محرم ، ويتأذى به ، وقال : ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 1 ) وقد استدل بها سابقا على تحريم إصابة الثوب لبعض الرأس المستلزم لحرمة ستر البعض ، بناء على أن يكون المراد من الإصابة هو اللصوق واما هنا فبناء على أن يكون المراد هو المحاذاة ، أي لا بأس بالاستتار بالثوب ما لم يحاذ فوق الرأس ، فتدل على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 67 - الحديث - 4