تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وفي الرابعة عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سألته عن المحرم يظلل عن نفسه ؟ فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حرم الشمس وهو محرم ، فقال : هي علة ، يظلل ويفدى . وظهورها في الجواز مع الفداء مما لا اشكال فيه ، فيدل على الجواز في علة ، وهي بإطلاقها تشمل لما دون الاضطرار ، وهذه حاكمة على ما تقدم من الجواز عند العلة بتوسعة موضوعه ، لدلالتها على أن أذية حر الشمس علة نظير « الطواف بالبيت صلاة » وان كانت هذه أيضا دالة على الحكم . وفي الخامسة عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( ع ) : المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ، قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟ قال : شاة . وظهورها بالنسبة إلى الحكم التكليفي أيضا مما لا ريب فيه ، وانما الكلام في الضرر ، وذلك كما يكون ضررا رافعا للحكم كذلك يكون ما دونه ، سيما بالنسبة إلى الأموال المحمولة في محمله المتوقف حفظها عن الابتلال بالتظليل على المحمل ، فلا ظهور لها في خصوص الاضطرار ( 1 ) . وفي السادسة عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( ع ) قال : وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس ، وانا اسمع ، فأمره أن يفدى شاة ويذبحها بمنى . وهذه وان لم تكن بمثابة الخامسة في الظهور بالنسبة إلى الحكم التكليفي أيضا ، ولكنها لا يخلو عن الظهور رأسا ، إذ لم يسأل عما وقع التظليل خارجا فيطلب ما يترتب عليه وضعا ، بل سأل عن الظل نفسه عند الأذية من المطر أو الشمس ، فلو لم يجز لتعرض له في الجواب ، والكلام في الإطلاق الشامل لما دون الاضطرار هو ما تقدم ، ولو خفي ظهورها في الحكم التكليفي لتم بما في السابعة مثل السادسة ، الا أنه قال في أذى من مطر أو شمس ، أو قال : من علة ، وزاد وقال : نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ، لتمامية الظهور في الجواز حينئذ .
هامش
( 1 ) مضافا إلى أنه على فرض الظهور والاختصاص ، فلا مفهوم لها بالنسبة لما دونه ، لعدم أخذه في كلام الإمام ( ع ) ، بل قد أخذ في كلام السائل .