تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ومنها رواية إسحاق بن عمار ومحمد بن منصور وإسماعيل بن عبد الخالق إذ في الأولى : إلا مريض أو من به علة ، والذي لا يطيق حر الشمس ، والنسبة بين عدم الطاقة والمرض عموم من وجه ، كما أن المراد من العلة الواقعة في قبال المرض هو الجراحة ونحوها ، وبالجملة ان إطلاق المرض والعلة شامل لما دون عدم الطاقة والضرورة أيضا ، وفي الثانية : الا من علة أو مرض ، وفي الثالثة : الا ان يكون شيخا كبيرا ، أو قال : ذا علة . وفي رواية عبد اللَّه بن المغيرة . قلت انى محرور ، وان الحر يشتد على ، فقال : اما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين ( 1 ) وقد يتخيل دلالتها على اعتبار الضرورة في الجواز ، حيث منع مع شدة الحر ، ولكن الذيل أصدق شاهد على أن الحكم غير إلزامي ، فيدل لبا على أن التظليل والحال هذه وان كان جائزا ، الا ان تحمل اشتداد الحر موجب لمحو الذنوب وغروبها مع أفول الشمس ، ولا خفاء في أن هذا النطاق ليس بإلزامي ، فلا وجه لعدها من روايات الضرورة . وقريبة من هذه رواية قاسم بن صيقل ، قال : ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل عن أبي جعفر ( ع ) كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم ( 2 ) ، لما سيأتي من استثناء خشب القبة وعدم لزوم رفعه ، فعليه يكون تشديده ( ع ) في القلع ، لأجل عدم المانع رأسا من بروز بدنه الشريف للشمس ، ابتغاء لما عند اللَّه تعالى ، فالمنع مع اشتداد الحر فيما تقدم غير إلزامي ، كما أن الأمر بالقلع في هذه كذلك . وفي رواية عثمان بن عيسى الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ، ويريد ان يحرم ، فقال : ان كان كما زعم فليظلل ، واما أنت فاضح لمن أحرمت له ( 3 ) ، لان ظاهر إطلاقها يشمل لما دون الضرورة أيضا ، إذ كما قد تكون شكاية الرأس وشدة البرد بالغة حدها ، كذلك قد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 11 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 12 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 13