نقل فعل علي بن جعفر ، لأن جواز التظليل مما يعتقد به العامة فيحتمل التقية وانها ليست لبيان حكم اللَّه الواقعي ، ولكن بعد عمل علي بن جعفر بما استفاده من أخيه ( ع ) يعلم أنه حكم واقعي .
ثم الكفارة وان تشمل الشاة ولكنه ليس بنحو لا يجزى ما هو الأكمل منها ، فما أمر بإراقة الدم في موارد بعض التروك فحمله على الشاة ليس بنحو التعيين بحيث لا يجزى غيرها ، بل المراد هو الاكتفاء بأقل المصاديق بعد عدم دخول الدجاج والديك ونحو ذلك ، فنحر البدنة مجز البتة ، هذا واحتمال علم المجيب ( ع ) بحال السائل من الاضطرار بعيد .
ولكن لما لم يكن الحكم بالجواز عند العثور على المناظرات مضافا إلى غير واحد من الظواهر المانعة ، تحمل هذه الرواية أيضا على صورة المشقة في الجملة التي لا تبلغ حد الضرورة ، كما في صوم الشيخ ، وتنقيح هذا الكلام مرهون بنقل ما في الجواز حال الضرورة ونحو ذلك حتى تتضح جلية الحال .
فروع :
الأول - في جواز التظليل عند مطلق المشقة .
هل يجوز التظليل عند المشقة في الجملة وان لم تبلغ بعد حد الضرورة الرافعة للحكم ، أو يختص الجواز بحال الضرورة كما هو ظاهر المتن ؟ المستفاد من غير واحدة من الروايات هو التعميم بلا اقتصار على الضرورة وان كان قد يتوهم انه يظهر من بعضها .
اما ما ظاهره الإطلاق : فمنها ، روايتا الحلبي وفيهما : الا ان يكون مريضا ، إذ ترك التظليل قد يوجب اضطرار المريض وقد لا يوجبه ، وظهور المستثنى المقدم على ما قبله انما انعقد في عنوان المريض ، فيشمل ما دون الاضطرار أيضا ، وكذا رواية عبد اللَّه بن المغيرة وفيها : فان مرضت ، قال : ظلل وكفر ، وإطلاق المرض شامل لما دون حد الضرورة أيضا ، نعم لو فرض مورد يكون التظليل وتركه مساويا لحال ذلك المريض فلا يبعد الانصراف عن ذلك المورد ، كما في باب الصوم .