على الذيل المجوز للنساء .
الثانية : رواية عبد اللَّه بن المغيرة قال :
قلت لأبي الحسن الأول ( ع ) : أظلل وانا محرم ؟ قال : لا ، قلت : أفأظلل وأكفر ؟ قال : لا ، قلت : فان مرضت ؟ قال :
ظلل وكفر ، ثم قال : اما علمت أن رسول اللَّه ( ص ) قال : ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس الا غابت ذنوبه معها ( 1 ) .
لا خفاء في الفرق بين إيجاد المظلة وبين الاستظلال ، فالمراد من الرواية هو الأول أو الثاني ؟ أو التعدي إلى الثاني أيضا بعد ان كان المراد هو الأول ؟ واما بالنسبة إلى الدلالة على المنع فلا قصور للصدر ، واما بملاحظة تعليل الذيل فكذلك ، لولا اشتماله على التلبية بل يكون له إطلاق بالنسبة إلى جميع الصور المتقدمة ، لدلالته على لزوم معرضية البدن لضحى الشمس ، إذ ليس المراد من قوله : يضحى ، هو يدخل في الضحى ، بل بقرينة غيبوبة الشمس هو جعل البدن معرضا لشعاعها ، فعليه لا تفاوت بين كون المظلة فوق الرأس أم لا ، ومما أوجدها هو أو هيأها الغير أو نحو ذلك من الفروض المتقدمة .
ولكنه لاشتماله على التلبية قاصر عن إفادة الحكم الإلزامي إذ لا يلزم أزيد من عدم التظليل ، واما كونه مع التلبية فلا ، وحيث انها مستحبة يستفاد منه حكم غير إلزامي ، سيما مع التعبير بالذنوب الملائم لغيره من التعابير في الأحكام الندبية .
الثالثة رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال :
سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل المحرم ، كان إذا أصابته الشمس شق عليه وصدع ، فيستتر منها ؟ فقال : هو اعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع ان تصيبه الشمس ، فليستظل منها ( 2 ) ، وظاهرها المنع لأجل الظل وانه المدار من دون التفاوت بين ان يوجد هو المظلة بنفسه أو غيره ، وعلى اى نحو كان الحاجب هو الظل من الفوق أو أحد الجوانب الأخر ، ولكن في الشمول لما عدا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 64 الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 64 الحديث - 6