بالمباشرة أو التسبيب أو الأعم منه ومما هيأه الغير فيستظل هو منه ، ومن كون المظلة فوق الرأس أو الأعم منه ومما يقع ظله فوق رأسه ، وان كان الحاجب ذو الظل على طرفه من اليمين أو اليسار ، بحيث لا يتفاوت بين المشي في ظل الحمل عرضا والمشي تحت بطنه إذ على كلا الفرضين يكون الظل فوق الرأس ، والتفاوت انما هو بين المظلة ، إذ على فرض تكون فوق الرأس وعلى آخر على أحد الجانبين ، ومن هذا الباب ما لو زامل المحرم من له قبة أو كنيسة ، حيث قد يفرض القبة بنحو تختص بزميله ، فيقع الظل على رأس مع كونه المظلة على أحد طرفيه ، قد ترض بنحو يحيط بهما ، فتصير تلك المظلة على رأسه كالظل . ثم إنه قد يكون الممنوع هو جعل الرأس وحده في الظل ، وقد يكون هو جعل اى جزء من اجزاء البدن فيه ، إلى غير ذلك من الوجوه والفروع .
واللازم التأمل في روايات الباب ،
حتى يتضح دلالتها على عموم يشمل جميع هذه الصور وغيرها ، بحيث يحتاج الخارج إلى مخصص أو لا عموم ولا إطلاق كذائي ، فيكون خروج الخارج بأصالة الحل المحكمة في باب تروك الإحرام عند الشك كما في غيره وتلك الروايات هذه :
الأولى : رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : لا ، قلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وظاهرها المنع عن ركوب القبة ، ويحتمل ان يكون له خصوصية في المنع وان لم يكن تظليلا كما في الليل ، بعد ملاحظة ان أكثر أوقات السفر لهم هو الليل ، أو في اليوم المشحون بالسحاب ، ويحتمل ان يكون المنع لأجل التظليل ولكن ماله شأنية ذلك وان لم يكن بالفعل ، من دون الفرق بين ان يوجدها مباشرة أو تسبيبا وبين ان يوجدها الغير بلا دخالة له فيه ولكنه يستظل بها ، وعلى اى حال لا يشمل الاستظلال بالمظلة التي على أحد الطرفين وان كان الظل فوق الرأس ، لان القبة واقعة فوق الرأس ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 64 - الحديث - 1