مكروها ، فإذا كان هذا حكما غير إلزامي كان ما قبله كذلك .
ولكن الظاهر بقائه على المنع الإلزامي ، لان حرارة الشمس وان تدعوا إلى الاستتار منها ، وحيث انه قد يحصل بنحو السدل أو الحاجب المنفصل ، وقد يحصل بنحو الستر المماس ، وهذا حرام في نفسه وان جاز التظليل كذلك ، حكم بالمنع من الاستتار الكذائي اى المماس ، من دون النظر إلى جهة الاستظلال حتى يحمل على الكراهة كما في الجواهر ، فهو حكم إلزامي كما قبله ، فلا حزازة في الدلالة على المنع أصلا بعد التأمل في أن هذه الرواية صدرا وذيلا في ما يجوز ولا يجوز للمحرمة ، ولا خفاء في عدم التعرض للوجه أيضا إلا بالإطلاق .
فتبين من هذه الروايات انه يجوز السدل والإرخاء إلى تمام الوجه عند الحاجة لمرور الرجال ونحوه ، واما في الاختيار الصرف فلا ، إذ لا إطلاق لشيء منها ، عدا رواية حريز المنصرفة إلى مورد الحاجة جدا ، خلافا للجواهر المدعى إطلاقها .
إنما المهم هو الفرق بين المماس بالبشرة وغير المماس لها ، والظاهر أن السدل يستلزم عادة المماسة في الجملة بالأنف وغيره ، وان لم تكن مستقرة ولا يمكن المنع عن هذا المقدار من المساس قطعا لعدم الإشارة إليها في شيء منها أصلا ، مع كونه من الملازمات العادية ومورد الحاجة ، فلا يلزم التجافي بالخشبة ونحوها ، وان نقل عن الشيخ وغيره ، واما الزائد من هذا القدر بان يكون الثوب المسدول لشدة في العنق ونحوه مماسا مستقرا للوجه ، بحيث لا يكون هذا النحو من الملزومات العادية للسدل ، فباق تحت عموم المنع من التغطية للصدق عليه البتة .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وتظليل المحرم عليه سائرا ، ولو اضطر لم يحرم ، ولو زامل عليلا أو امرأة اختص العليل والمرأة بجواز التظليل . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المتصور في الباب مما يحتمل المنع عنه وجوه من كون الممنوع هو ما له شأنية الاستظلال به وان لم يكن بالفعل ، كأن يكون في الليل أو النهار مع السحاب الغليظ ، أو خصوص ما هو بالفعل كذلك ، ومن كونه هو ما يوجده المحرم