تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
واما رواية معاوية بن عمار ، ففيها : تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ، قد أشير في ما تقدم عدم تعرضها لحال الإحرام ، والمراد من النحر ان كان ما يحاذيه الذقن فلا اختلاف ، لان السدل إلى الذقن بعد ان كان الحد داخلا البتة ، يستلزم المحاذاة بين المسدول والنحر فهو حده ، وان كان ما دونه حيث فسر بفوق الصدر ، فليس تجويزه واردا في مقام توهم الحظر ، إذا يجوز للمحرمة ستر ما عدا الوجه البتة فلها ان تستر عنقها وصدرها بلا اشكال ، بلا احتياج إلى النص الخاص ، سيما بملاحظة التقييد بالركوب حتى لا يجوز له عند عدم الركوب . والظاهر أن أخذ الركوب ليس بقيد حتى لا يجوز عند فقده كما أن الظاهر كونه راجعا إلى حيثية الحجاب الخارجة عن البحث ، لأن الراكبة إذا لم تسدل إلى النحر أمكن لمن يمشى مع الركب ان ينظر الوجه من تحت ، واما إذا امتد المسدول إلى النحر فيتحفظ به . ومن هنا ينقدح انه لا إطلاق لهذه بالنسبة إلى الاختيار ، لان الترخيص في مورد الركوب الذي يكون موردا للنظر ومرور الأجانب غالبا ترخيص في مورد الحاجة في الجملة وان لم تكن ضرورة . واما رواية سماعة فالتأمل فيها بتمامها يعطي انها لبيان ما يجوز لها وما لا يجوز ، إذ فيها : انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرمة تلبس الحرير ، فقال : لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه ، فاما الخز والعلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه وهي محرمة ، وان مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس ، وتلبس الخز ، اما انهم يقولون : ان في الخز حريرا ، وانما يكره المبهم ( 1 ) فعليه تكون دالا على جواز الاستتار بالثوب عند الحاجة من دون تعرض فيها للسدل والإرخاء . واما المنع عن الاستتار باليد من الشمس فلا يحمل على الكراهة ، حتى يوجب الحزازة في استفادة الحرمة من قبل ذلك بان يقال لا إشكال إجماعا في جواز استظلال المحرمة ، لاختصاص المنع بالمحرم ، فمعه يكون المنع من استتارها بيدها من الشمس غير إلزامي بل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 7