العلمية ، أو في إدخال بعض أجزاء الرأس في الرأس وبالعكس ، فحديث المقدمة العلمية أجنبي عن المقام رأسا في المشكوك ، فللرجل ستر المشكوك كونه من الرأس ، وللمرأة ستر المشكوك كونه من الوجه لأصالة الحل .
نعم لو كان المقام نظير باب الوضوء لكان للمقدمة العلمية مجال ، حيث إن الطهارة المأمور بها أمر بسيط ومجموع الغسلتين والمسحتين محصل له ، فإذا شك في موضع انه من الوجه حتى يجب غسله أم لا ، يحتاط فيه بالغسل ليحصل العلم بإتيان المأمور به .
الفرع الثاني : لو توقف كشف الوجه على كشف جزء من الرأس
من دون الشك أصلا للميز القطعي بأن هذا من الوجه وذاك من الرأس ، ولكن لا يمكن كشف الأول الا بكشف الثاني ، فلا إشكال في كشف ذلك الجزء من الرأس إذا لم يطرء ما يوجب حرمته ، واما إذا وجب ستره كما في الصلاة حيث يجب عليها ستر تمام الرأس فيها ، فيشبه الأمر بدوا بالدوران بين المحذورين ، لأنه يجب الستر للصلاة ويحرم للإحرام ، ولكنه من باب المتزاحمين البتة ، إذ المفروض ان هذا الجزء معلوم انه من الرأس ولا يجب كشفه عليها لو خلى وطبعه الا انه لتوقف الواجب وهو كشف الوجه عليه يجب كشفه ، وحيث انه يجب ستر الرأس بتمامه في الصلاة فيدور الأمر بين ستر هذا الجزء وكشفه ، فان استفيد من الدليل أو الخارج أهمية كل من الصلاة والكشف على الآخر فهو ، والا فالمرجع هو التخيير ، وإذ لو ستر ذلك الجزء لم يحصل الكشف الواجب ، ولو كشفه لم يحصل الستر المشروط به صحة الصلاة ، فالأمر دائر بين بطلان الصلاة وبين ترك الكشف ، ولعلها أهم فيستر كما أن إسباغ الوضوء مع كونه مستحبا قد جوز ، وان يستتبع أحيانا سقوط الشعر المحرم حال الإحرام ، وكذا مسح الرأس المستلزم للتغطية وكذا التظليل مع ما في رواية باب الإسباغ من أنه سنة ، فيمكن الاستشهاد من هذه الموارد على ترجيح جانب الصلاة ، وان لم يطمئن بها فالحكم التخيير .