تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها ، ورواه الصدوق مرسلا ، الا أنه قال : فأماط المروحة بقضيبه ( 1 ) ، والظاهر أنه ليس المراد هو إزالته ( ع ) المروحة عن الوجه ، بحيث صار مكشوفا لإباء النفس عن تحمل مثل هذا النقل فيهم عليهم السلام ، كما أن التعبير هو بالإماطة لا الإلقاء أو الإزالة ونحو ذلك ، والإماطة هي التنحية والتبعيد فالمعنى انه ( ع ) نحاها اى المروحة بحيث لا تصيب وجهها ، بل تكون كالسدل ، ويؤيده نقل الصدوق فأماط المروحة بقضيبه ، اى جعل رأس قضيبه تحت المروحة ، فبعدها عن الوجه ، فتدل على المنع عن التغطية لا إيجاب الاسفار ، إذ عليه لأمر ( ع ) بالإزالة والإلقاء ، لا الاكتفاء بمجرد الإماطة والتنحية عن الوجه ، المنافية للأسفار كما هو واضح .

والسادسة ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة ( 2 ) ودلالتها على المنع متوقفة على كون الطواف هو الطواف الواجب حال الإحرام ، وحيث إن فيها مظنة النقاب ، للازدحام الموجب للالتجاء به صونا عن الأجنبي منع عنه ، وان لم يكن المراد هو الطواف الكذائي فلا ارتباط لها بالمقام .

والسابعة ما عن يحيى بن أبي العلاء

عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه كره للمحرمة البرقع والقفازين ( 3 ) ، وعلى تقدير ظهورها في الكراهة المصطلحة لا يكون بالنسبة إلى القفازين معتبرة ومعتمدا عليها لحرمته كما تقدم ، واما البرقع فلم نعثر على حقيقته بعد ، وان يستفاد من اخبار شتى انه ما يوضع في الوجه في الرجال والنساء كل لدواع خاصة ، ومنه ما فعل ابن زياد لعنه اللَّه لما دخل كوفة ، جعل البرقع على وجهه حتى لا يعرف ، وظاهره ستر جميع الوجه حتى العين بذلك ، والا أمكن المعرفة برؤية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 48 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 48 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 48 - الحديث - 9