لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل ( 1 ) ولا يلتزم أحد بوجوب إعادة الغسل في ذلك ، وحيث إن تجديد التلبية وما في سياقه من إعادة الغسل من الأمور الآدابية للمحرم إذا ارتكب ما ينافي الإحرام ، وكم له من نظير ، فاتجه حقيقة ما في المتن . هذا تمام الكلام في المقام الأول الباحث عن حكم تغطية الرجل رأسه وبيان الفروع المناسبة لذلك .
واما المقام الثاني : ففي بيان حكم تغطية المرأة وجهها ،
وانه هل التغطية محرمة ؟ أو أسفار الوجه واجب عليها ؟ وعلى الأول لا يكون خروج السدل مخالفا للقاعدة ومحتاجا إلى الدليل دون الثاني ، فعليه يلزم التأمل في المقدار الخارج وفي دليله . وظاهر المتن هو الثاني ، حيث قال بعد تجويز تغطية الرأس ، لكن عليها ان تسفر عن وجهها ، فحينئذ لا يجوز السدل لتنافيه مع الاسفار . وعلى الجواز لا بد من تعيين حدوده من الأنف أو الفم أو الذقن ونحو ذلك ، والمهم في المقام هو التأمل في أدلة التغطية للمحرمة ، حتى يستفاد أحد الأمرين المتقدمين ، وهي هذه :
الأولى ما تقدم نقله في المقام الأول
عن ابن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه . وظاهر الصدر يمنع عن النقاب ، وهو القناع تجعله المرأة على مارن أنفها وتستر به وجهها ، والمارن هو فوق الأنف قرب العين تقريبا ، ووجه عدم ستر العين واضح ، للاحتياج مع عدم التداول لما يكون له روازن حذاء العين .
واما التعليل فهو وان لم يكن له لسان ، حتى يستظهر منه ان التغطية محرمة أو الاسفار واجب ، ولكن بقرينة حكم الرجل الثابت فيه ان التغطية حرام يحكم بها في وجهها ، فيحرم عليها تغطية وجهها ، فحينئذ يكون السدل خارجا على القاعدة كما في الرجل عند الحاجة إلى الاستتار بالثوب ، حيث يجوز منه ذلك ما لم ينجر إلى التغطية بإصابة الثوب ، واما في المرية فلم يتضح بعد ان التظليل مما يشترك في حرمته الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 13 - الحديث - 3