والمرية ، فعلى عدم الاشتراك لا ضير في السدل أصلا ، لا من حيث التغطية لعدم الإلصاق ، ولا من حيث التظليل لعدم الحرمة فرضا .
ولا غرو في الفرق بين السدل والإرخاء وبين الستر والتغطية ، بجواز الأول دون الثاني ، مع أن كلا منهما يمنع عن نظر الغير وانها لا تبصر وراء ذلك سدلا كان أو غطاء ، ولذلك نظير حيث إن الستر للعورة الواجب عليها ، يحصل بأي نحو كان من الصادق الساتر ببدنها أو ارخائه ، بنحو يكون كالخيمة الصغيرة تدور عليها وتحيط بها من بعد وانفصال ، واما في الستر المعتبر في الصلاة ، فقد أشكل في عدم الإلصاق ويحتاط فيه . وكيف كان يمكن الاستظهار بقرينة السياق في الرجل ان تغطية الوجه محرمة .
الثانية ما تقدم في المقام الأول أيضا
عن زرارة وفيها : والمرأة لا بأس ان تغطي وجهها كله عند النوم . ولمثل هذا التعبير ظهور مفهومي في المنع عند عدم الحاجة ، وان لم تبلغ حد الضرورة إذ لو كانت تغطية الوجه جائزة لها لم تقيد بحال النوم ، وعلى تقدير سداد هذا المفهوم كما هو الظاهر يستفاد أنها محرمة عليها لا ان الأسفار واجب عليها .
الثالثة ما عن عيص بن القاسم قال :
قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) : كره النقاب ، يعني للمرأة المحرمة ، وقال تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال إلى طرف الأنف قدر ما تبصر ( 1 ) والتعبير بلفظة يعنى لصاحب الوسائل ، ووجه تفسيره بذلك ظهور صدرها فيه المنقول في باب آخر : المرية المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين ( 2 ) ، ولا ريب في تغيير العبارة والعدول عن الاستثناء من الجواز الدال على الحرمة إلى الكراهة ، وان قيل بعدم ظهورها في المعنى المصطلح في نفسها يكون ظهورها فيه هنا مما لا اشكال فيه ، بقرينة التقابل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 48 - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 9