عن الرمس ، فسأل عن حكم الاغتسال بما عداه وهو الإفاضة ، ويفصل إجمال السؤال الجواب ، لظهوره في جواز الاغتسال بنحو صب الماء مع المنع من ذلك الرأس ، فعلى اى حال يدل على جواز الإفاضة على الرأس ولكن للاغتسال ، وهو مطلق من حيث الواجب والمندوب ، والمنع عن الدلك فلعله تنزيهي كما سيأتي ان لم يرجع إلى التغطية ، واما دلك سائر البدن فلا محذور فيه من جهتها .
الثانية ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
إذا اغتسل المحرم من الجنابة ، صب على رأس الماء يميز الشعر بأنامله بعضه عن بعض ( 1 ) قد يحتمل عدم الدخالة لقيد الجنابة ، فيصب في غيرها من الأغسال المندوبة ، فهي في الدلالة على الجواز في مطلق الغسل كالأولى ، ولكنه يحتمل الدخالة ، إذ لا وجه لأخذها لولا الدخالة ، وغاية التعدي هي بالنسبة إلى الأغسال الواجبة الأخر ، واما بالنسبة إلى المندوب فلا واما تمييز الشعر بالأنامل فلايصاله تحت الشعور لما ورد من أن في كل شعرة جنابة ، فيجب وصوله تحت كل منها ، المتوقف في المتعارف بتمييزها بالأنامل من دون الدلك ، وعلى احتمال الدخالة يقيد إطلاق الرواية المتقدمة ، وكيف كان لا يدل شيء من الروايتين على جواز الصب للتبريد وغيره من الدواعي النفسانية .
الثالثة ما عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال :
سألته هل يغتسل المحرم بالماء ؟ قال : لا بأس ان يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا ، فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الا من الاحتلام ( 2 ) ، وظاهر السؤال هو احتمال المنع عن الاغتسال بما هو كما في الأولى ، والجواب ترخيص له في أصل الاغتسال به ، بلا قيد بالواجب فيهما ، واما قوله : ويصب فيحتمل وجهين ، الأول ان يكون كلاما مستقلا دالا على جواز الصب على الرأس مطلقا في الغسل وغيره من دواعي التبريد ونحوه عند عدم التلبيد ، والمنع منه على الملبد إلا في خصوص الغسل الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 75 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 75 - الحديث - 3