على الرأس إلا سطح رقيق من ذلك الماء ، بناء على كون المنع من باب التغطية ، نعم لا ميز بين الرقيق والغليظ من المياه إذا كان المنع عن الرمس لعنوان الارتماس بالاستقلال كما في باب الصوم ، والظاهر عدم اعتبار الاختفاء في التغطية ولذلك تصدق مع الرقاق من الثوب بلا اشكال ، واما في الماء فلعله كذلك .
هذا تمام الكلام في رمس الرأس في الماء ،
واما إذا صب عليه ،
فقد يكون في الكثرة بنحو يكون في حكم الرمس ، كما إذا كان تحت النهر الكبير الجاري من فوق ، لأنه قد يقال في مثله بصحة الغسل الارتماسي ، وهو قليل في الخارج ، وقد يكون بنحو المتعارف ، فيلزم التعرض في حكمه بحسب الأصل الأولى وبحسب ما ورد في الباب من ترخيص الصب من أنه ينصرف إلى المتعارف فلا يكون النهر الكبير المنصب من الفوق مشمولا لدليل الترخيص أم لا .
واما مقتضى الأصل الأولى
إذا شك في انطباق التغطية على الصب فهو الجواز ، لان كل شيء حلال حتى يعلم بحرمته ، ولا اشكال قطعا في عدم انطباق عنوان التغطية على صب الماء في بعض الموارد ، كما إذا كان بنحو التدهين أو الزائد عليه ، مثلا إذا توضأ وصب كفا من الماء على وجهه ويده لا يصدق انه غطاه البتة ، ولكن إذا وفرو شك في الانطباق فالأصل هو الجواز ، لان المبحوث عنه في باب التروك هو الحكم التكليفي أي الحرمة ، واما الوضعي أي الكفارة أو البطلان فله موطن آخر .
واما مقتضى الدليل الخاص
فهل هو المنع عن صب الماء وإفاضته بعنوان مستقل مطلقا ؟ أو فيما عدا الاغتسال مطلقا ؟ أو فيما عدا الاغتسال الواجب ؟ أو لا منع أصلا ؟ وهل يكون فرق بين الملبد وغيره ؟ ، وحل ذلك كله على عهدة روايات وردت في الباب :
الأولى ما عن يعقوب بن شعيب قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يغتسل ، فقال : نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ( 1 ) ، وظاهر السؤال هو احتمال منع المحرم عن الاغتسال من حيث هو ويحتمل ان يكون المرتكز في ذهنه هو المنع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 75 - الحديث - 1