وظاهره المنع عن رمس جسد المحرم بما هو ارتماسه ، بلا ارتباط لرمس الرأس ، فلو رمس رأسه فقط لم يندرج تحته أصلا ، الا ان يقيد بما تقدم وبما يأتي .
ومنها : رواية أخرى عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع )
( في حديث ) قال : ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم ( 1 ) ، وظاهرها أيضا رمس تمام الجسد ، واما اختصاص المنع في الصائم بالرأس فلقرينة خارجية ، فهذه تدل على المنع من رمس الجسد ، وكذا رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم ( 2 ) ، لظهورها في المنع عن ارتماس الشخص والجسد وذلك أجنبي عما نحن فيه ، وكذا مرسلة حريز ( 3 ) .
نعم عن قرب الإسناد عن محمد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) : هل يدخل الرجل الصائم رأسه في الماء ؟ قال : لا ولا المحرم ( 4 ) ، فهذه تقيد ما تقدم من الإطلاق ان لم يكن ضم الصائم في بعضها بعد الاستمداد من القرينة الخارجية على كونه للرأس شاهدا ومقيدا .
فيصير الملخص من هذه الروايات ان رمس الرأس بما هو رأس ، أي ما فوق الرقبة ، كما في الصائم حرام ، فلو رمس بعضه دون بعض فلا . وان الحكم مخصوص بالرجال ، لتذكير المحرم ، الا ان يراد الجنس ، وان عنوان الارتماس في نفسه حرام ، وان لم يكن في البين منع عن التغطية ، وان الحكم في موردها يشتد ، لأن النسبة وان كانت بالعموم والخصوص المطلقين ، الا ان الحكم في مورد الخاص يشتد أو يتعدد للجمع بين عنواني التغطية والارتماس ، وان رمس بعض الرأس وان كان حراما ولكنه للاندراج تحت عنوان التغطية ، واما من أجل اخبار الارتماس فلا .
فالارتماس ممنوع بعنوانه مستقلا ، والتغطية عنوان آخر ، وحيث انها عنوان مستقل يحكم بحرمة رمس الرأس في المائعات الأخر كلا أو بعضا لا لأجل التعدي من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 58 - الحديث - 3 .
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 58 - الحديث - 41
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 58 - الحديث - 5
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 58 - الحديث - 6