تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الماء إلى غيره حتى يشكل كما في الصائم ، بل لعنوان التغطية الصادق على المائع المضاف بالأولوية من الماء . ولو كان الحكم فيه لأجل التعدي من حرمة الارتماس في الماء ، لزم الاقتصار على رمس الكل ، واما البعض فلا دليل على المنع في الأصل حتى يتعدى إلى الفرع . فالوجه في الاشكال في باب الصوم ، من ذهاب بعض الاعلام إلى التساوي ، وبعض إلى الاحتياط ، وبعض إلى الإشكال ، هو ان العنوان المحرم مخصوص بالارتماس في الماء ، واما هنا ففيه عنوانان ، أحدهما الارتماس في الماء والأخر التغطية ، والأول مخصوص بتمام الرأس ، والثاني أعم ، فلو أشكل في التعدي من الماء إلى المائع المضاف من حيث الارتماس ، لم يشكل من حيث التغطية عند الصدق ، ومعه لا فرق بين البعض والكل بخلاف الأول . نعم لو أمكن التعدي عند العقلاء بنفي الخصوصية واستفيد المنع عن المانع الأخر من دليل المنع عن الارتماس في الماء ، لكان المنع فيه أيضا من جهتين ، الرمس والتغطية ، فتشتد الحرمة أو تتعدد بتعدد العنوانين ونحو ذلك . ثم إن ظاهر المتن اختصاص المنع عن الارتماس بالرجل ، لان تغطية الرأس لا تحرم على المرية ، فإذا قال : وتغطية الرأس وفي معناها الارتماس يكون مفاده ان حرمة الارتماس من باب التغطية ، وكما أنها مضيقة في نفسها ومخصوصة بالرجل ، يكون الارتماس كذلك . ومن هذا القبيل ما في المنتهى حيث قال : مسئلة : والارتماس في الماء ، بحيث يعلو الماء على رأسه محرم ، وبه قال مالك ، خلافا للجمهور ، لأنه في حكم تغطية الرأس ، آه . ولذلك عده النراقي في المستند من مختصات الرجال كالتغطية . ولا يخفى ان المراد من التغطية ان كان هو ستر الرأس بنحو لا يرى ويصير مخفيا ، لزم عدم المنع من ستره بالثياب الرقيقة الحاكية ما ورائها ، وكذا عدم المنع من الارتماس في الماء الصافي الظاهر ما فيه جدا ، سيما إذا كان الرمس بنحو لا يعلو