على فرجه ( أي في الصلاة ) ، لم يجزه في الستر كما في المنتهى ، وتوضيحه بأنه قد يكون المطلوب مجرد الستر بأي ساتر كان كما يفهم العرف من الأمر بستر العورة للاكتفاء بوضع اليد أو غيره مما يوجب سترها ، واما الطلي ونحوه ، فإن كان إشكال ، فإنما هو في صدق الستر مع ظهور الحجم ، وقد يكون المطلوب ستره بنحو خاص ، كما في سترها في الصلاة حيث لا يكتفى بمجرد وضع اليد عليها مع صدق الستر به ، فعليه لا يكون سترها باليد التي تكون متصلة بالبدن مشمولا لدليل لزوم سترها في الصلاة ، فحينئذ لا يكون مشمولا لدليل المنع عن ستر الرأس في الإحرام ، لا من باب القياس ، بل لعدم الاندراج عرفا .
وفيه انه وان أمكن في الجملة ، الا ان المطلوب في المقام كما عرفت الاضحاء وانكشاف الرأس ، وعدم ستره من دون خصوصية للساتر .
والثاني : ان المحرم مأمور بمسح رأسه في الوضوء ، وهو يستلزم ستر بعض الرأس ، وهو كستر الكل في المنع ، فلو كان ممنوعا لما أمر به .
وفيه : انه يمكن ترجيح جانب الوضوء ، لكونه أهم فلا ينتقل إلى التيمم ، فهو لا يدل على الجواز بلا جهة واختيارا مطلقا .
والثالث ما ورد من جواز حك الرأس ما لم يقطع الشعر ، ومن المعلوم ان حكمه بالأصابع أو الأنامل أو الأظافير ، يستلزم ستر البعض في الجملة المحكوم بحكم ستر الكل ، فلو لم يجز ستره ببعض اليد ، لما جاز ذلك .
وفيه ان حكه وان لم يكن للاضطرار لإطلاق دليل جوازه من هذه الجهة ، حيث لا يلزم في جوازه البلوغ حد الضرورة ، الا انه لا إطلاق لها يشمل حالتي الحاجة والغناء المحض عن الحك ، بحيث يضع اليد على رأسه ، بلا حاجة فعليه لو وضع يديه مثلا على رأسه ، وستره بهما بعضا أو كلا بلا حاجة ، فهو مندرج تحت دليل المنع عن الستر ، بلا اشكال .
والرابع صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان يضع
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 494
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٤٩٤