تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 1 ) لأنها وان وردت في باب التظليل الأجنبي عن التغطية الا ان ذيلها يدل على جواز الاستتار والتظليل عند التأذي ، ما لم يوجب إصابة ذلك الثوب للرأس ، المستلزم للتغطية بجزء منه ، ولا ريب في أن الإصابة بما هي إصابة ، ليست من الممنوعات النفسية ، بل لأجل التغطية ، فتدل على المنع من غطاء البعض أيضا . ومنها : رواية سماعة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يصيب اذنه الريح ، فيخاف ان يمرض ، هل يصلح له ان يسد أذنيه بالقطن ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، إذا خاف ذلك ، والا فلا ( 2 ) ، وتقرير ارتكاز السائل على المنع اختيارا شاهد عليه ، وحيث إن احتمال كون سد الاذن ممنوعا برأسه بعيد جدا ، فسر المنع عنه هو استلزام سده لستر شيء من ظاهره ، ولما كان ظاهره جزء من الرأس ، لا يجوز ستره ، للتساوي بين البعض والكل . وبالجملة ان المنع عن سد الاذن مع أنه لا يستر الا باطنه ، ليس الا لاستلزامه ستر بعض ظواهره ، وحيث إن الاذن من أبعاض الرأس ، فالمنع عنه يشهد على تساويه مع الكل ، وفي سنده كلام ستقف عليه .

ثم إنه يستثني من حرمة ستر البعض أمور :

الأول : عصام القربة ،

والشاهد عليه رواية محمد بن مسلم انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ، قال ، نعم ( 3 ) ، وتقريب الشهادة : بأن المنع عن تغطية الرأس أوجب ارتكاز ممنوعية البعض أو احتمالها في ذهن السائل ، فسئل عن حكم عصام القربة ، فأجاب ( ع ) ، بالجواز ، وليس فيها قيد الاضطرار ، فبالاطلاق يدل على جوازه اختيارا ، فيدل على الاستثناء .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 67 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 70 - الحديث - 8 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 57 - الحديث - 1