على أن المراد من الرأس ما ذا .
والسابعة كالخامسة في الدلالة على المنع
من ستر الوجه ، عن زرارة انه سأل أبا جعفر ( ع ) عن المحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم ، فيمنعه من النوم ، أيغطى وجهه إذا أراد ان ينام ؟ قال : نعم ( 1 ) وذلك من أجل تقرير ارتكاز المنع اختيارا ، في ذهن السائل .
والثامنة عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه
عن علي عليهم السلام قال : المحرم يغطى وجهه عند النوم والغبار إلى طراز شعره ( 2 ) ، والترخيص في حال الحاجة شاهد على المنع بدونها ، والا فلا وجه لأخذ قيدي النوم والغبار الثائر إلى الشعر .
فتبين من هذه الروايات حرمة ستر الرجل رأسه ، ومن بعضها المنع عن ستر الوجه ، واما كون المراد من الرأس ما ذا فلا ، وان لم يخل بعضها عن بعض ما يرتبط بالفروع الآتية ، وتنقيح الخصوصيات في ضمن تلك الفروع .
لا إشكال في أن للقرائن الحافة دخالة تامة في اختلاف معاني لفظة الرأس ، مثلا إذا قيل حلق فلان رأسه ، يتبادر منه خصوص منبت الشعر لا الأعم من الوجه ، واما إذا قيل قطع رأس فلان يتبادر منه ما فوق الرقبة لا خصوص المنبت ، ويتضح المراد هنا إنشاء اللَّه تعالى .
فروع -
الأول : هل الممنوع حال الإحرام هو خصوص ستر تمام الرأس ؟
سواء أريد منه منبت الشعر أو الأعم من الوجه أيضا ؟ أم لا ؟ للمنع عن ستر البعض ، والغرض ان هذا الفرع لا يمس شيئا من طرفي الفرع الأخر المتكفل لبيان المراد من الرأس .
ان مقتضى القاعدة الأولية هو ان يقال : لو كان الرأس اسما للكل وكذا للبعض ، نظير لفظة القرآن الشاملة لكله ولأبعاضه ، يختلف حكم الأمر والنهى إذا تعلقا به ، مثلا إذا أمر بحلق الرأس يكفيه حلق البعض ، وكذا في الأمر بالتقصير للصدق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 55 الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 55 - الحديث - 8