تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
لحال الإحرام ، أي ينافيه ، بخلاف لفظية لا ينبغي ، لعدم ظهورها في الحرمة . ( 1 ) إنما الكلام في السند ، لجهل محمد بن ناجية ، وكذا محمد بن علي لأنه ضعيف عند أهل الرجال ، فإذا لم يمكن الاعتماد عليها . ومن رواية عبد الرحمن المتقدمة المانعة عن تغطية الأذنين ، ولكن قد انصرح لك تطرق الاحتمالين ، من أن المنع هل هو لأجل استلزام ستره ستر مقدار من الرأس عادة أو لأجل ممنوعيته في نفسه ، فعلى الأول لا دلالة لها على المنع إذا ستر بلا استلزام ، كما لو اخترع ملبسة له كما لليد والرجل ، فمعه لا يمكن الجزم بممنوعيتهما بالاستقلال ، فلا يبعد ما صرح به الشهيد من الجواز وعدم المنع . إلى هنا انتهى الأمر في مستثنيات الفرع الأول .

الفرع الثاني : هل المراد من الرأس هو خصوص منبت الشعر ؟

أو ما فوق الرقبة ، فعلى الأول يكون الوجه خارجا ، دون الثاني لدخوله ، واما حكم الوجه في نفسه ، فعن المشهور الجواز ، بل عن التذكرة انه قول علمائنا أجمع ، وكذا عن الخلاف وغيره خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل فحرمه ، وعن التهذيب ترتب الكفارة بلا حرمة . وظاهر ما تقدم من رواية زرارة هو المنع ، سيما بملاحظة ذيلها ، الدال على جواز تغطية المرأة وجهها عند النوم ، مع أن حرمتها مسلمة عندهم ، فالصدر المجوز مخصوص بحال الضرورة ، والا فلا يجوز ، كما عليه ارتكاز ذهن السائل ، وكذا رواية أخرى عنه وان لم تكن مذيلة بذلك الذيل ، وكذا رواية الحلبي على التلازم بين جعل الكفارة وبين الحرمة وغير ذلك مما أشير إليه في المقدمة . واما أدلة الجواز فان تمت فتحمل هذه على الكراهة ، جمعا بين النص والظاهر ، لكونها نصا في الجواز ، والا فلا . ومن تلك الأدلة رواية ميمون المتقدمة إذ فيها : لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ، لأن التقابل يدل على أن المراد
هامش
( 1 ) وهذه لو تمت حجيتها لتدل على أن ستر البعض وان كان قليلا ممنوع ، فعليه يكون عصام القربة من باب الاستثناء ، لان ما يستر من ظاهر الاذن بسده يسير جدا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 487 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي