على تقدير كون منشأ المنع هو كونه جزء من الرأس الممنوع غطائه كلا وبعضا ، يبقى الإجمال بالنسبة إلى دخول الوجه في الرأس وعدمه بحاله ، فعلى اى تقدير لا تدل هذه الرواية على تعيين المراد من الرأس ، وان دلت على المنع عن تغطية الاذن ، ومنه يستفاد التسوية بين البعض والكل ، كما سنشير إليه في الفروع .
والثانية ما عن ابن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال :
المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ( 1 ) والبحث عن صدرها الدال على المنع عن نقاب المرأة موكول إلى المقام الثاني ، وانما الكلام الان في ذيلها لتطرق احتمالين ، أحدهما : ان يكون المراد من الرأس هو مقابل الوجه ومنبت الشعر ، بقرينة التقابل ، فلا يحرم على الرجل تغطية وجهه ، والأخر ان يكون أعم منه فتدل على أن الرجل ممنوع من تغطية الوجه أيضا ، لكونه من الرأس ، اى الممنوع هو الرأس الشامل للوجه أيضا ، واما حكم ستر خصوص الوجه وتغطيته ، فموكول إلى الفرع الآتي الباحث عن البعض والكل ، ولا يبعد تقوية الأول اعتمادا على شهادة التقابل .
والثالثة ، ما عن حريز قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن محرم غطى رأسه ناسيا ؟
قال : يلقى القناع عن رأسه ويلبى ، ولا شيء عليه ( 2 ) ودلالته على المنع من أجل تقرير ارتكاز السائل ، لاستقراره على حرمته ، وانما سئل عن حكم النسيان من الكفارة مثلا ، فأجاب ( ع ) في السؤال برفع الغطاء من دون ظهور للفظة الرأس في كونه قبال الوجه أو الأعم .
نعم تدل الرواية الرابعة
على المنع عن تغطية الوجه ، إذ فيها : عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرم إذا غطى وجهه ، فليطعم مسكينا في يده ( 3 ) ولكن بعنوان المحرم الشامل للمحرمة ، إذا أريد منه الجنس ، فعلى التلازم بين جعل الكفارة
و
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 55 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 55 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 55 - الحديث - 4