تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
واما ما ليس كذلك فلا ، وان كان لحلق غيره دخل فيه ، فلا تدل الآية على ثبوت الفداء عند حلق غيره للعلاج ، وانما الكلام في ذيل خبر عمر بن يزيد ، إذ فيه : فمن عرض له أذى أو وجع يتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا آه ، ولا إشكال في إطلاقه لو خلى وطبعه ، وتجويزه لارتكاب جميع محرمات الإحرام للعلاج مع لزوم خروج الأكثر ، إذ لكل منها فداء يخصه في نفسه ، واما الاضطرار فموكول إلى دليله في ذلك أيضا ، فلا يمكن الاعتماد على مثل هذا الإطلاق . هذا إذا لم يجعل الصدر قرينة ، واما إذا جعل شاهدا على الضيق ، فاما ان يجعل خصوص الحلق شاهدا من دون دخالة للرأس فعليه يندرج حلق غيره أيضا ، فغاية التوسعة هو التعدي من الرأس إلى غيره من الأعضاء في إزالة الشعر ، واما ان يجعل الحلق والرأس كلاهما شاهدا واحدا على التضييق ، فحينئذ يكون الذيل شرحا وبسطا للصدر فقط ، كالرواية الأولى ، من دون إضافة له على مفاد الآية . والإنصاف انه يشكل جعل الصدر بجزء منه وهو الحلق ، شاهدا على ضيق الذيل من دون دخالة لجزئه الأخير ، وهو الرأس ، فالأقوى هو اختصاص مثل هذا الفداء بحلق الرأس وحال الحاجة . أضف إلى ذلك اختلاف ما ورد من الفداء في إزالة شعور الجسد كما وكيفا .

الثالث : لو قطع عضوا منه وعليه شعر

قد يقع الكلام فيه من حيث الإدماء وهو أجنبي الان عن المقام ، وقد يقع فيه من حيث إزالة الشعر الممنوعة حال الإحرام ، والظاهر عدم انطباقها عليه ، لقرار الشعر على منبته المقطوع من الجسد ، للفرق الواضح بين قطع العضو الذي هو منبت الشعر ، وبين قطع الشعر النابت ، ومجرد الفصل بمثل ذلك لا يكون إزالة له البتة ، نعم بعض المصاديق مما يحتمل فيه انطباق إزالته كما لو ابان قطعة من الجلد وعليه شعر بلا قطع عضو أصلا ، سيما إذا كانت تلك القطعة صغيرة جدا ، إذ يصدق عليه قطع الشعر تبعا ، وبالجملة أصل الحكم في عدم صدق الإزالة على قطع العضو الذي عليه الشعر واضح .

الرابع : لا إشكال في حرمة إزالة المحرم شعر جسده مباشرة

وانما الكلام في
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 475 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي