لجميع ممنوعات الإحرام ، ولا أقل من إزالة الشعر بلا اختصاص لشعر الرأس ، فتدل على الجواز مع الضرورة كما في المتن ، ولا يوجب وقوعه في تلو الآية التي لا إطلاق لها ان لا يكون لهذه أيضا إطلاق .
نعم لا إطلاق لروايتي زرارة ومرسلة الصدوق ، أما الأولى ففيها : فاذاه رأسه ( 1 ) واما الثانية : مر النبي ( ص ) على كعب وهو محرم ، وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه آه ( 2 ) ولا إشكال في أنه لا يمكن أن تكون هذه مما نقله الصدوق رحمه اللَّه نقلا بالمعنى ، لازدياد الحاجب والعين في أكل القمل ، مع أن ما تقدم فيه هو تناثره من رأسه ، واما اكله الرأس والحاجب والعين فلا .
وكيف كان لا إطلاق لشيء مما تقدم بنحو يطمئن به ، الا للرواية الثانية ، فإنها تامة الإطلاق من حيث جواز إزالة مطلق الشعر لضرورة .
ثم إنها اشتركت في جواز حلق الرأس من دون التفصيل بين إمكان القطع أو تأثيره وعدمه ، مع أن له أثرا في بعض الموارد البتة ، ولا يتوهم استلزام جواز الحلق لجواز التقصير أو القطع أيضا ، لأن كلا من ذلك عنوان مستقل محرم ، ولا يتفاوت الحكم من حيث التفاوت بين الحلق والتقصير أو القطع من حيث قلة الشعر وكثرته ، من جهة الكمية والامتداد ، فالمقدار الزائل في التقصير أو القطع يزول في الحلق ولا عكس ، لعدم تأثير الاختلاف الكمي في ذلك أصلا ، وليكن هذا شاهدا على أن لا فرق بين الحلق وغيره ، لدى العرف ، إذا القى هذا الكلام في محاوراتهم ، إذ لو كان بينه وبين غيره من أنحاء الإزالة فرق لفصل باعتبار الموارد ، أو نحو ذلك .
فتبين مما قلنا إن إزالة جميع شعور الجسد للضرورة ، بآية كيفية كانت جائزة لانحفاظ الإطلاق ، وليكن على ذكر منك لينفعك في الفروع الآتية ، وسيأتي أيضا الفرق بين الرأس وغيره في ثبوت هذا الفداء الخاص فارتقب .
فروع -
الأول : إذا ثبت جواز إزالة الشعر مع الحاجة ،
هل يفرق في ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 14 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 14 - الحديث - 4