تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
منكم مريضا ، وان كان في الإطلاق بلا اختصاص لشعر الرأس ، الا ان قبل هذا قوله تعالى * ( لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ ) * فترتبه على ذلك ظاهر في كونه لشعر الرأس فاستفادة جواز إزالة غير شعره من شعور سائر الجسد مشكلة . نعم يستفاد منها الجواز إذا كان لحلق شعره تأثير في رفع المرض وان لم يكن المرض في الرأس ، كما قد يعالج بعض أنحاء الحمى بحلق الرأس والحجامة ونحو ذلك ، فلو كان حلقه علاجا في مورد لدلت الآية على جوازه ، بخلاف ما لا اثر لحلقه ، كما في وجع الرجل أو اليد الذي لا يعالج بحلق شعر الرأس أصلا ، فلا بد في جواز حلقه من أن يكون مؤثرا ، ومنه ينقدح حكم مرض الرأس إذا فرض عدم علاجه به ، بل كان وجود الشعر كالعدم في ذلك المرض فلا يجوز حلقه . ومحصل الآية هو جواز حلق الرأس عند الحاجة إليه في رفع المرض والأذى ، وان كان المرض في غير الرأس ، ولكن لا بد للحلق من الدخالة ، واما إزالة غيره من الشعور ، فلا تدل عليها .

ومنها رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ، فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين ، يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وانما عليه واحد من ذلك . ( 1 ) ولهذه زيادة على الأولى ، إذ هي كما تقدمت لم تزد على الآية شيئا ، والآية وان كانت مطلقة من حيث الشعر لشمول المرض ، اى مرض يعالج بحلق غير شعر الرأس ، الا ان الصدر لعله يشهد على أن نظر الذيل إلى الرأس أيضا كما أشير ، واما هذه الرواية فقد زادت على الآية ما يفيد العموم ، وهو قوله ( ع ) : فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا آه ، إذ له ظهور قوى في الإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 14 - الحديث 2