تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الصريح بالحرمة . ومما يمكن الاستشهاد به على قوة العموم أو الإطلاق والترقي من الاحتياط إلى التقوية هو اشتهار المنع بنحو الإطلاق بين القوم الذين جعل الرشد في خلافهم ، فلو لم يكن مرضية للأئمة عليهم السلام لصدر منهم المجوز ، مع أنه لم يرد في شيء منها ذلك ، بل ولا في الأبواب الخاصة ما لعل الخصوصية منفية عنها ، وبه يعلم ارتضائهم عليهم السلام بالمنع بنحو الإطلاق ، فعليه يتجه ما في المتن من الإطلاق في كيفية الإزالة وأقسام الزائل ومنابته . هذا محصل القول في حرمة الإزالة في نفسها ، واما جوازها مع الضرورة فقد يكون البحث من حيث الكفارة ، وقد يكون من حيث رفع الإثم والحرمة ، والأول موكول إلى محله ، واما الثاني فيدل عليه مضافا إلى عمومات نفى الضرر ، وكذا الحرج والعسر ، خصوص ما ورد في الباب والمهم هو الغور التام في مفاده حتى يثمر في الفروع الآتية ، والآية لا تدل على أزيد من جواز الحلق لشعر الرأس عند المرض أو الأذى ، واما شعر غيره فلا .

واما الروايات

فمنها رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

مر رسول اللَّه ( ص ) على كعب بن عجرة الأنصاري ، والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال : أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ، فأمره رسول اللَّه ( ص ) بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ، ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان والنسك شاة ، قال : وقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : وكل شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن « فمن لم يجد فعليه كذا » فالأول بالخيار ( 1 ) . وهي لا تزيد على مفاد الآية فيما نحن فيه ، لان التفسير الواقع في الذيل شرح للتخيير والترتب الطولى ، وهو غير مماس للمقام ولا إشكال في أن ظهور فمن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 14 - الحديث - 1