العموم منه البتة والا فيشكل ، هذا بحسب الشعر ، وكذا بحسب كيفية إزالته ، إذ لا إطلاق من هذا الحيث أيضا ، إلا بنفي الخصوصية عن القطع أو الحلق أو نحو ذلك ، والتعدي إلى غيره ، والروايات هي هذه :
الأولى رواية معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ ، قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر ( 1 ) ولا دلالة لها على أزيد من المنع عن شعر الرأس قطعا ، واما عن غيره أو بغير القطع فلا ، وكذا يشكل شمولها لكسره بلا قطعه رأسا ، بل قطع نصفه مثلا .
وكذا رواية أبي بصير ( 2 ) إذ لا دلالة لها على أزيد من شعر الرأس .
نعم تمنع رواية عمر بن يزيد من شعر اللحية أيضا ، إذ فيها : لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحكم ما لم يدمه ( 3 ) ولا استبعاد في حرمة إلقاء الشعر ، وهو قد يكون بالقطع ثم الإلقاء ، وقد يكون وحده بلا قطع ، بان يكون في رأسه شعر مقطوع من قبل ، كما لو حلق رأسه قبل الإحرام وبقت فيه شعور محلوقة وتلقى بالحك حينئذ فينفك الإلقاء عن القطع كما يمكن ان يقطع في مورد بلا إلقائه بل مع إبقائه هناك ، وهذا نظير إلقاء القمل وقتله ، فكما أمكن التعبد بحرمة رميه ، كذلك يمكن التعبد بحرمة رمى الشعر عن الرأس أو غيره ، نعم يفهم من المنع عن الرمي ، المنع عن القطع أيضا .
الثانية ما عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) قال :
سألته عن المحرم يصارع ، هل يصلح له ؟ قال : لا يصلح له مخافة ان يصيبه جراح ، أو يقع ( يقطع ) بعض شعره ( 4 ) ان ظهورها البدوي هو الإطلاق لجميع شعور البدن ، لعدم التقييد بالرأس ونحوه ، ولكن الحاصل بعد التأمل ، الانصراف إلى الشعور التي تكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 71 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 71 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 73 - الحديث - 2
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 94 - الحديث - 2