والحاصل ان مقتضى الجمع بين الروايات هو كراهة الأدهان الطيبة الرائحة لقوة ظهور الكراهة الواقعة في مقابل الحرمة في المعنى المصطلح ، مع أنها ظاهرة فيه أيضا ، إذ لا إشكال في تعارف انقسام الحكم إلى الأقسام الخمسة ، والتعبير عن كل منها بلفظ يخصه ، إذ لا ريب في تداول معنى الحرمة وكذا الكراهة في عصر العصمة وزمن صدور الروايات ، ولم ينقل ان لمعنى الكراهة لفظا أخر ورائها ، وعلى التسليم لا إمكان لمنع الظهور القوى في المقام .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس : وإزالة الشعر قليله وكثيره ، ومع الضرورة لا اثم . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان الإزالة عنوان عام ، يشمل جميع أنحائها من القطع والنتف والحلق ، وكذا الشعر مطلق ، بالنسبة إلى جميع شعر البدن ، سواء كان في الرأس واللحية أو غيرهما ، وفي الجواهر حتى الشعرة ونصفها عن الرأس أو اللحية أو الإبط أو غيرها بالحلق أو القص أو النتف أو النورة أو غيرها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه انتهى .
واللازم التأمل في روايات الباب ، حتى يستفاد مقدار دلالتها بالإطلاق أو العموم لمثل ذلك أم لا ، وعلى الثاني فهل يمكن إلقاء الخصوصية والتعدي إلى الغير من كيفية الإزالة أو موضع الشعر مثلا أم لا ؟ ومنه يتضح الحزازة في دعوى الإجماع ، والاشكال في الاتكال عليه في الباب .
ويستدل لحرمة ذلك بطائفتين من الروايات :
الأولى ما في أبواب تروك الإحرام ،
والثانية ما في أبواب الكفارات والاستدلال بالثانية انما يتم على تمامية التلازم بين وضع الكفارة وبين الحرمة .
وكيف كان فمن الطائفة الأولى ، ما يدل على المنع عن قطع شعر الرأس ، ومنها ما عليه وعلى شعر اللحية ، ومنها ما يدل على المنع من الشعر الذي يكون مظنة للسقوط عند المصارعة ، واما ما لا يكون كذلك ، كشعر الظهار مثلا ، فلا ، ومنها على غير ذلك من الخصوصيات ، فان تم نفى الخصوصية ، فلا إشكال في إمكان أن يستفاد